بإدامة طمثها ، وأنها لا تعلم متى تطهر ، وأما إذا علمت بطهرها
وتمكنها من اتمام العمرة قبل الوقوف بعرفات ثم الاحرام بالحج
ودرك عرفات ، فوظيفتها وفرضها التمتع كما صرح به في رواية
أبي بصير المتقدمة .
هذا كله في تحديد متعة المرأة ، وأما الرجل ففي توقيت متعته
روايات لا بد من نقلها والتأمل فيها وبيان مفادها ومحاملها ، منها :
رواية علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام
عن الرجل والمرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ، يدخلان مكة يوم
عرفة كيف يصنعان ؟ قال عليه السلام : يجعلانها حجة مفردة ، وحد
المتعة إلى يوم التروية ( 1 ) .
لا يبعد حمل هذه الرواية على من يخاف فوت حجه إن أتم
أعمال العمرة ثم خرج إلى عرفات ، ولهذا أمره عليه السلام بالعدول
إلى الافراد ، إذا الغالب إن من ورد مكة يوم عرفة لا يتمكن كثيرا ما
من اتمام أعمال العمرة ودرك الحج ، سيما إذا ورد بعد الزوال ،
مع حاجة السير إلى عرفات إلى ساعات عديدة ، الملازمة لخوف
فوت الحج لكثير من الناس في ذلك العصر .
وأما الفقرة الأخيرة في الرواية من قوله عليه السلام ( وحد
المتعة إلى يوم التروية ) محمولة على غروب يوم التروية ، بناءا
على دخول الغاية في الحد ، لما تعارف بين الناس من الحركة قبل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 21 من أقسام الحج الحديث 11 .