المتمتع يقدم مكة ليلة عرفة ؟ قال عليه السلام : لا متعة له يجعلها
حجة مفردة ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ويخرج إلى
منى ولا هدي عليه ، وإنما الهدي على المتمتع ( 1 ) .
والمراد من خروجه إلى منى الخروج إليه للبيتوتة ، ومن
الطواف طواف الحج بعد الوقوفين والرجوع إلى مكة ، وكذا
السعي .
ورواية إسحاق بن عبد الله عن أبي الحسن عليه السلام قال :
المتمتع إذا قدم مكة ليلة عرفة فليس له متعة يجعلها حجة مفردة ،
إنما المتعة إلى يوم التروية ( 2 ) .
ورواية زكريا بن آدم ( أو عمران على اختلاف نسختي التهذيب
والاستبصار ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع إذا
دخل يوم عرفة . قال : لا متعة له يجعلها عمرة مفردة ( 3 ) .
وكل تلك الروايات إما محمولة على من لا يطمئن من اتمام
العمرة ثم الاتيان بالحج من جهة الضعف أو الخوف ، وإما تحمل
على عدم وجوب اتمام العمرة بعد الشروع وجواز العدول إلى
الافراد . فحينئذ تحمل على المندوب من التمتع لا الواجب منه ،
وقد تقدم الكلام في رواية زكريا بن آدم ورواية موسى بن عبد الله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 21 من أقسام الحج الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 21 من أقسام الحج الحديث 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 21 من أقسام الحديث 8 .