العمرة ثم تهلل بالحج بعد الاحلال منها ، وإن لم تطهر بقيت على
احرامها إلى يوم التروية لتحج مع الناس ، وعلى هذا فهي إما
منصرفة عمن تعلم أنها تطهر قبل التروية وتتمكن من أداء الوظيفة
المقررة لها من العمرة والحج ، وإما محمولة على غير العالمة به .
وموثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال :
سألته عن المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى
تخرج إلى عرفات . قال : تصير حجة مفردة . قلت : عليها شئ ؟
قال : دم تهريقه وهي أضحيتها ( 1 ) .
ومورد الموثقة أيضا غير مورد رواية أبي بصير المصرحة فيها
بأنها إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف البيت فلتفعل .
وصحيحة جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية . قال : تمضي كما
هي إلى عرفات فتجعلها حجة ، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم
فتحرم فتجعلها عمرة ( 2 ) .
وظاهر الصحيحة أيضا المرأة التي لم تكن عالما بأنها تطهر
وتتمكن من اتمام العمرة ودرك الحج بعده .
تلك الطائفة من النصوص الواردة في توقيت متعة الحائض
بأوقات مختلفة ، كلها محمولة على مورد يكون حجها معرضا للفوت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 21 من أقسام الحج الحديث 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 21 من أقسام الحج الحديث 2 .