وظهور انشاء الحكم بالجملة الخبرية في الوجوب ليس بأخفى
من ظهور صيغة الأمر فيه ، لما قيل في الأصول أن الآمر إذا رأى
المأمور به جزما ولا يرضى بتركه يفرضه محققا في الخارج ويخبر
عنه بالوقوع .
ومنه يظهر عدم جواز العدول من التمتع إلى الافراد لدرك
الوقوف بعرفات من أول الزوال ، إذ يكفي في وجوب الاتمام درك
الوقوف بعرفة قبل الغروب ولو بقليل .
ثم إن المتمتع بالحج الواجب المتمكن من اتمام العمرة
واتيان الحج داخل في تلك الأخبار قطعا ، فإن احتمال وجوب
الاتمام على المتمتع ندبا وحمل الأخبار عليه دون المتمتع واجبا ،
مشكل جدا ، بل مقطوع عدمه ، فإن المتطوع إذا وجب عليه اتمام
حجه وأن لا يجوز له العدول من التمتع إلى الافراد ، إذا تمكن
من درك الوقوف ، ففي الواجب يكون كذلك بالأولوية .
فتحصل من جميع ما ذكر أن المتمتع بالعمرة إلى الحج إذا
تمكن من اتمام عمرته ودرك الوقوف بعرفات يجب عليه الاتمام ثم
الاحرام بالحج إذا علم ذلك ،
وما ورد في بعض النصوص من
انقضاء مدة المتعة يوم التروية أو يوم عرفة محمول على غير العالم
به ، مثل صحيحة ابن بزيع قال :
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكة
متمتعة فتحيض قبل أن تحل متى تذهب متعتها ؟ قال عليه السلام :