فمن أخرجه عن ملكهم يحتاج إلى دليل ناقل ، ولرواية أبي بصير « 35 » ، عن الباقر عليه السلام الدالة على المطلوب ، وقال الشيخان وابن بابويه : لا يبطل التدبير ، لحسنة جميل بن دراج « 36 » عن الصادق عليه السلام الدالة على مطلوبهم .
الثانية : على القول بعدم بطلان التدبير ، هل يسعى بعد عتقه لأولياء المقتول بشيء ؟
فيه أقوال :
الأول : عدم السعي بشيء وهو ظاهر المفيد ، لحسنة جميل المتقدمة ؛ لأنه قال فيها : « يخدمهم حتى يموت مدبره ثمَّ يرجع حرا لا سبيل عليه » .
الثاني : يسعى في دية المقتول إن كان حرا ، وفي قيمته إن كان عبدا ، وهو قول الشيخ في النهاية ؛ لأن الواجب في القتل دية الحر وقيمة العبد ، فإذا سعى انما يسعى في ذلك ؛ لأنه الواجب عليه ونسبه المصنف إلى الوهم ؛ لأن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه ، وربما كانت الدية أكثر من قيمة نفسه وقال محمد بن بابويه يسعى بقيمة نفسه .
الثالث : قال فخر الدين يسعى بأقل الأمرين من قيمته والدية كما لو فكه مولاه .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو قطع يمين رجل ومثلها من آخر ، قطعت يمينه بالأول ويساره بالثاني ، فلو قطع يد ثالث ، قيل : سقط القصاص إلى الدية ، وقيل : ) *
* ( قطعت رجله بالثالث ، وكذا لو قطع رابعا . ) *
* أقول : إذا قطع يمين رجل ومثلها من آخر ، قطعت يمناه بالأول ويسراه بالثاني إجماعا ؛ لأن اليد مساوية لليد ، وان اختلفا « 37 » ، وهل يجب بقطع الثالث
هامش
« 35 » - الوسائل ، كتاب القصاص ، باب 42 من أبواب قصاص النفس ، حديث 1 .
« 36 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 9 من أبواب ديات النفس ، حديث 1 .
« 37 » - في « ر 1 » : اختلفتا .