والرواية من الصحاح لكن الأصول وعمل الأصحاب على خلافها .
* ( قال رحمه اللَّه : ولا يقتل حر بعبد ولا أمة ، وقيل : إن اعتاد قتل العبيد قتل حسما للجرأة . ) *
* أقول : لا يقتل الحر بالعبد مع عدم الاعتياد إجماعا ، فإن اعتاد قتل العبيد ، هل يقتل أم لا ؟ قال في النهاية : يعاقب من يعتاد قتل العبيد ويزجر عن مثله في المستقبل ، وهذا يدل على عدم القتل ، وبه قال في المبسوط والخلاف ، وهو مذهب ابن حمزة وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، لقوله تعالى ، * ( الْحُرُّ بِالْحُرِّ والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ) * « 30 » وفي رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام : « لا يقتل حر بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ، ويغرم ثمنه دية العبد » « 31 » وهو عام ، وقال الشيخ في التهذيب والاستبصار وأبو الصلاح : يقتل مع الاعتياد ، لرواية الفتح بن يزيد الجرجاني « 32 » ، والمرجع في الاعتياد إلى العرف ، وقال ابن الجنيد :
يقتل في الثالثة أو الرابعة ، والأول هو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو قتل المولى عبده كفّر وعزّر ولم يقتل به ، وقيل : يغرم قيمته ويتصدق بها ، وفي المستند ضعف ، وفي بعض الروايات إن اعتاد ذلك قتل به . ) *
* أقول : إذا قتل المولى عبده ، هل يجب عليه الصدقة بقيمته ؟ المشهور بين الأصحاب : نعم ، وهو مذهب الشيخين وأبي الصلاح وابن حمزة وابن البراج وسلار وابن زهرة وابن إدريس ، واختاره فخر الدين ، لما رواه مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أن أمير المؤمنين عليه السلام رفع اليه رجل
هامش
« 30 » - البقرة : 178 .
« 31 » - الوسائل ، كتاب القصاص ، باب 40 من أبواب قصاص النفس ، حديث 1 .
« 32 » - المصدر السابق ، باب 38 من أبواب قصاص النفس ، حديث 1 . وفي المصدر ( أبي الفتح ) بدل ( الفتح ) .