تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
قطع رجله اليسرى ، وبالرابع رجله اليمنى ، وبالخامس الدية ، أو ينتقل إلى الدية بعد فقد اليدين ؟ اختلف الأصحاب في ذلك ، قال ابن الجنيد والشيخ في النهاية وابن البراج بالترتيب المذكور ، لما رواه الشيخ في الصحيح يرفعه إلى حبيب السجستاني « 38 » ، عن أبي جعفر عليه السلام ، والانتقال إلى الدية مع فقد اليدين مذهب ابن إدريس ، ونقله فخر الدين عن نجم الدين في الشرائع وليس فيها ما يدل على ترجيح أحد القولين ؛ لأنه نقل القولين ولم يرجح شيئا ، احتج ابن إدريس باشتراط المماثلة ، والعدول من اليد إلى الرجل على خلاف الأصل ( ولا دليل عليه ) « 39 » وهو ظاهر فخر الدين . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قتل العبد حرين على التعاقب كان لأولياء الآخر ، وفي رواية أخرى يشتركان فيه ما لم يحكم به للأول ، وهذه أشبه ، ويكفي في الاقتصاص أن يختار الولي استرقاقه ولو لم يحكم به الحاكم . ) * * أقول : إذا قتل العبد حرين أو أكثر دفعة كان لأولياء الجميع قتله قولا واحدا ، وهل الحكم كذلك لو كان على التعاقب ؟ قال الشيخ في الاستبصار : نعم ما لم يحكم به للأول ، وهو مذهب ابن الجنيد ، واختاره المصنف والعلامة ، لرواية زرارة « 40 » ، عن الباقر عليه السلام ، واشترط الشيخ في انتقاله إلى الأول حكم الحاكم به للأول ، وابن إدريس قال : يكفي في انتقاله إلى الأول اختيار أولياء المقتول استرقاقه وان لم يحكم به الحاكم ، واختاره المصنف والعلامة في التحرير وفخر الدين وهو المعتمد ، وقال الشيخ في النهاية : هو لأولياء الأخير ، ولم يشترط الحكم به للأول ، وعليه دلت رواية علي بن عقبة عن الصادق عليه
هامش
« 38 » - الوسائل ، كتاب القصاص ، باب 12 من أبواب قصاص الطرف ، حديث 2 . « 39 » - من « ر 1 » . « 40 » - الوسائل ، كتاب القصاص ، باب 45 من قصاص النفس ، حديث 1 .