تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
عذب عبده حتى مات ، فضربه مائة نكالا وحبسه سنه وغرمه قيمة العبد فتصدق بها عنه « » 33 « وتوقف المصنف والعلامة ، لضعف طريقها ، والمعتمد ما عليه الأصحاب . وقوله ( وفي بعض الروايات ان اعتاد ذلك قتل ) إشارة إلى ما رواه الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام ، « في رجل قتل مملوكه أو مملوكته ؟ قال : إن كان المملوك له أدب فحبس إلا أن يكون معروفا يقتل المماليك فيقتل به » « 34 » ، والأول هو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : والمدبر كالقنّ ، فلو قتل عمدا قتل ، وإن شاء الولي استرقاقه كان له ، وإن قتل خطا فإن فكه مولاه بأرش الجناية ، وإلَّا سلَّمه للرق ، فإذا مات الذي دبره ، هل ينعتق ؟ قيل : لا ، لأنه كالوصية ، وقد خرج عن ملكه بالجناية فيبطل التدبير ، وقيل : لا يبطل ، بل ينعتق [ وهو المروي ] ومع القول بعتقه ، هل يسعى بفك رقبته ؟ فيه خلاف ، الأشهر أنه لا يسعى ، وربما قال بعض الأصحاب : يسعى في دية المقتول ، ولعله وهم . ) * * أقول : هنا مسألتان : الأولى : إذا جنى المدبر عمدا واختار ولي الدم استرقاقه ، أو خطأ ودفعه السيد للرق ، هل يبطل تدبيره ويستقر ملك أولياء المقتول عليه ؟ أو لا يبطل بل ينعتق بموت المدبر ؟ اختلف الأصحاب في ذلك والمشهور بطلانه ، وهو مذهب ابن إدريس واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس ، وهو المعتمد ؛ لأنه خرج عن ملك المدبر بالجناية وصار ملكا لأولياء المقتول ، والأصل بقاء ملكهم عليه ،
هامش
« 33 » - الوسائل ، كتاب القصاص ، باب 37 من أبواب قصاص النفس ، حديث 5 . « 34 » - الوسائل ، كتاب القصاص ، باب 38 من أبواب قصاص النفس ، حديث 2 .