الورثة قيمة الرقبة ، والمحسوب من الثلث قيمة المنفعة .
وهذا هو المعتمد إن فرض للرقبة قيمة ، وإلا كان الأول هو المعتمد .
الثالث : الرقبة لا تقوّم لا على الوارث ولا على الموصى له ، واختاره الشيخ ، لأن الرقبة إذا كانت مسلوبة المنافع فلا قيمة لها كالحشرات . والمصنف هنا لم يتعرض لكيفية التقويم ، بل قال : ( قوّمت المنفعة ) ولم يذكر الرقبة ، ويفهم من تقييده وجوب النفقة على الوارث في الموقتة ، وعدم وجوبها عليهم في المؤبدة . وقد جزم العلامة في التحرير بوجوبها في الحالين على الورثة .
الأول : لو كان الموصى بخدمته على التأبيد أمة ، لم يملك الوارث وطء الجارية ، لأنه إنما يملك الرقبة مسلوبة المنافع ، والوطء من المنافع فلا يملكه ، ولا يملكه الموصى له أيضا وإن كان من جملة المنافع ، لأن النكاح إنما يستباح بملك الرقبة أو التحليل أو عقد النكاح ، والكل مفقود هنا ، وليس لها أن تتزوج إلا بإذنهما .
الثاني : لو وطئت بشبهة ، هل يكون المهر للوارث أو للموصى له بالخدمة على التأبيد ؟
قال الشيخ : إنه للموصى له ، لأنه من جملة المنافع . وحكم العلامة في التحرير بأنه للوارث ، لأنه عوض منفعة البضع ، وهي لم تدخل بالوصية . وكذلك حكم الصداق لو زوّجاها .
الثالث : لو أتت بولد من الزنا كان مملوكا ، وهل يكون للوارث أو للموصى له ؟
جزم في التحرير بأنه للوارث . واستشكله في القواعد ، من أن الولد كالجزء من أمّه ، والأم ملك الوارث ، ومن أنه كالنماء .
الرابع : لو قتل العبد الموصى بخدمته على التأبيد ، فإن كان القتل موجبا للقصاص كان المطالبة للوارث ، وان كان موجبا للدية احتمل صرفها إلى الوارث ،