الميراث ولم يكن أحدث هذا الحدث لم يجز للوصي إنفاذ وصيته في ذلك . وهو يدل على أنه إن فعل ذلك جاز إخراجه من الميراث . وقال الشيخ في الاستبصار : هذا الحكم مقصور على هذه الوصية فلا يتعدى إلى غيرها . وهو المعتمد .
الثاني : هل تلغو هذه الوصية ويكون وجودها كعدمها ، أو يختص الورثة دونه بالثلث ويشاركهم بالثلثين ؟ اختار المصنف الأول ، وهو اختيار فخر الدين .
وهو المعتمد ، لأنه لفظ لا يعتبره الشارع فلا يكون له أثر .
واختار العلامة في المختلف الثاني ، لأن إخراجه من تركته يستلزم تخصيص باقي الورثة فيها ، فيمضي من الثلث .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو قال : أعطوه كثيرا ، قيل : يعطى ثمانين درهما كما في النذر ، وقيل : يختص هذا التفسير بالنذر اقتصارا على موضع النقل . ) *
* أقول : الأول قول الشيخ ومحمد بن بابويه وابن البراج ، لأن الكثير ثمانون فما زاد ، لقوله تعالى * ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ الله فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ) * « 23 » وكانت ثمانين .
موطنا .
والثاني قول ابن إدريس ، واختاره العلامة وابنه ، لأن الرواية وردت في من نذر أن يتصدّق بمال كثير ، ولم يرد في الوصية ، فيقتصر بالرواية على مورد النص ، ويرجع في الوصية إلى تفسير الوارث كما لو قال : ( أعطوه حظا أو قسطا ) فإن للورثة ان يعطوا ما شاؤوا .
* ( قال رحمه الله : ولو أوصى بخدمة عبد مدة معينة فنفقته على الورثة ، لأنها تابعة للملك ، أو ثمرة بستان أو سكنى دار ، أو غير ذلك من المنافع على التأبيد أو مدة معينة ، قوّمت المنفعة فإن خرجت من الثلث ، وإلا كان للموصى له ما يحتمله
هامش
« 23 » - التوبة : 25 .