لانتهاء الوصية بانتهاء العمر .
واحتمل ان يشتري بها من يكون حكمه حكم المقتول ، واحتمل تقسيطها على قيمة الرقبة والمنفعة ، لأن الدية قيمة الجميع ، فيكون للوارث ما قابل الرقبة ، وللموصى له ما قابل المنافع .
* ( قال رحمه اللَّه : ولا تثبت الوصية بالولاية إلا بشاهدين ، ولا تقبل شهادة النساء في ذلك ، وهل تقبل شهادة شاهد مع اليمين ؟ فيه تردد ، أظهره المنع . ) *
* أقول : منشؤه من أن ثبوت الولاية حكم شرعي فيقف على الدلالة الشرعية ، والمشهور عدم ثبوتها بغير الشاهدين الذكرين ، ومن أن كل ما كان مالا أو المقصود منه المال فإنه يثبت بالشاهد واليمين ، والولاية هنا قد يستفيد منها مالا ، لأنه يستحق اجرة مثله أو قدر نفقته مع الحاجة ، على الخلاف بين الأصحاب .
والشيخ في المبسوط قوّى ثبوتها بشاهد وامرأتين ، ويلزم منه ثبوتها بشاهد ويمين .
والمعتمد عدم ثبوتها بغير الشاهدين الذكرين العدلين .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أشهد إنسان عبدين له على حمل أمته أنّه منه ، ثمَّ مات فأعتقا ، فشهدا بذلك ، قبلت شهادتهما ولا يسترقهما المولود ، وقيل : يكره ، وهو أشبه . ) *
* أقول : إطلاق المصنف القول بأنه : ( لا يسترقهما المولود ) لا وجه له ، لأنه يفهم منه انه يجب على المولود إمضاء العتق الذي صدر من الوارث بعد موت مولاهما الذي شهدا على إقراره ، وليس كذلك ، بل الخلاف فيما إذا ادعيا أن مولاهما الذي أشهدهما أعتقهما .
قال الشيخ في النهاية : إذا أشهد رجل عبدين له على نفسه بالإقرار لوارث فردّت شهادتهما وحاز الميراث غير المقر له فأعتقهما بعد ذلك فشهدا للمقر له ، قبلت شهادتهما له ، ورجع بالميراث على من كان أخذه ، ورجعا عبدين ، فان ذكرا
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 431
مساهمون: الشيخ المفلح الصميري البحراني
ص٤٣١