تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
أن مولاهما كان أعتقهما في حال ما كان أشهدهما ، لم يجز للمقر له أن يردهما في الرق ويقبل شهادتهما في ذلك ، لأنهما أحييا حقه ، هذا قول الشيخ في النهاية ، وهو مراد المصنف في قوله : ( ولا يسترقهما المولود ) ، إلا أنه غير مفهوم من لفظه . وقال ابن إدريس : قول الشيخ هذا غير واضح ولا مستقيم ، لأن هذه الشهادة الأخيرة شهادة على سيدهما ، وقد ثبت أنه لا يجوز شهادة العبيد على ساداتهم . والمعتمد كراهية استرقاقهما ان ادعيا أن مولاهما أعتقهما . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أوصى بعتق عدد مخصوص من عبيده ، استخرج ذلك العدد بالقرعة ، وقيل : يجوز للورثة أن يتخيروا بقدر ذلك العدد ، والقرعة على الاستحباب . وهو حسن . ) * * أقول : وجه القرعة : ان الوصية بالعتق مع عدم التشخيص حق للجميع ، وتخصيص البعض دون البعض من غير قرعة ترجيح من غير مرجح . ووجه القول بالتخيير : أن الواجب على الورثة إعتاق العدد المعين من غير تخصيص فيكون التخصيص إليهم . واستحسنه المصنف هنا ، واستجوده العلامة في التحرير . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أعتق مملوكه عند الوفاة منجزا وليس له سواه ، قيل : ) * * ( عتق كله ، وقيل : يعتق ثلثه ويسعى للورثة في باقي قيمته . وهو أشهر . ) * * أقول : الخلاف هنا مبني على أن منجزات المريض ، هل هي من الأصل أو الثلث ؟ وسيأتي « 24 » تحقيق البحث في ذلك ، إن شاء اللَّه تعالى .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب ، فإن لم يجد أعتق من لا يعرف بنصب . ) * * أقول : البحث هنا في موضعين :
هامش
« 24 » - ص 451 .