أن مولاهما كان أعتقهما في حال ما كان أشهدهما ، لم يجز للمقر له أن يردهما في الرق ويقبل شهادتهما في ذلك ، لأنهما أحييا حقه ، هذا قول الشيخ في النهاية ، وهو مراد المصنف في قوله : ( ولا يسترقهما المولود ) ، إلا أنه غير مفهوم من لفظه .
وقال ابن إدريس : قول الشيخ هذا غير واضح ولا مستقيم ، لأن هذه الشهادة الأخيرة شهادة على سيدهما ، وقد ثبت أنه لا يجوز شهادة العبيد على ساداتهم .
والمعتمد كراهية استرقاقهما ان ادعيا أن مولاهما أعتقهما .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أوصى بعتق عدد مخصوص من عبيده ، استخرج ذلك العدد بالقرعة ، وقيل : يجوز للورثة أن يتخيروا بقدر ذلك العدد ، والقرعة على الاستحباب . وهو حسن . ) *
* أقول : وجه القرعة : ان الوصية بالعتق مع عدم التشخيص حق للجميع ، وتخصيص البعض دون البعض من غير قرعة ترجيح من غير مرجح . ووجه القول بالتخيير : أن الواجب على الورثة إعتاق العدد المعين من غير تخصيص فيكون التخصيص إليهم . واستحسنه المصنف هنا ، واستجوده العلامة في التحرير .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أعتق مملوكه عند الوفاة منجزا وليس له سواه ، قيل : ) *
* ( عتق كله ، وقيل : يعتق ثلثه ويسعى للورثة في باقي قيمته . وهو أشهر . ) *
* أقول : الخلاف هنا مبني على أن منجزات المريض ، هل هي من الأصل أو الثلث ؟ وسيأتي « 24 » تحقيق البحث في ذلك ، إن شاء اللَّه تعالى .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب ، فإن لم يجد أعتق من لا يعرف بنصب . ) *
* أقول :
البحث هنا في موضعين :
هامش
« 24 » - ص 451 .