* أقول :
البحث هنا في موضعين :
الأول : في صحة هذه الوصية ، وأكثر الأصحاب على عدم الصحة ، لأن النسب إذا ثبت شرعا ثبت الإرث شرعا أيضا ، فلا يملك الإنسان إزالته ولا تغييره .
وقد وردت رواية بلزوم هذه الوصية ، رواها محمد بن بابويه ، عن وصي علي بن السري ، « قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إن علي بن السري توفي وأوصى إليّ ، فقال : رحمه اللَّه ، قلت : وإن ابنه جعفرا وقع على أم ولد له ، فأمرني ان أخرجه من الميراث ، فقال لي : أخرجه فإن كانت صادقا فسيصيبه خبل ، قال :
فرجعت فقدّمني إلى أبي يوسف القاضي ، فقال له : أصلحك اللَّه أنا جعفر بن علي بن السري ، وهذا وصيّ أبي ، فمره فليدفع إليّ ميراثي ( من أبي ) « 19 » ، فقال لي : ما تقول ؟ فقلت : نعم هذا جعفر بن علي بن السري وانا وصي علي بن السري ، قال :
فادفع اليه ماله ، فقلت : أريد أن أعلمك « 20 » ، قال : فادن ، فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي ، فقلت له : هذا وقع على أم ولد أبيه « 21 » فأمرني أبوه ، وأوصى اليّ أن أخرجه من الميراث ولا أورّثه شيئا ، فأتيت موسى بن جعفر عليه السلام بالمدينة فأخبرته وسألته ، فأمرني أن أخرجه من الميراث ولا أورّثه شيئا ، فقال : اللَّه ، قسما أن أبا الحسن عليه السلام أمرك ؟ قلت : نعم ، فاستحلفني ثلاثا ، ثمَّ قال : أنفذ ما أمرك به فالقول قوله ، قال الوصي : فأصابه الخبل بعد ذلك « « 22 » .
قال محمد بن بابويه عقيب إيراد هذه الرواية : من أوصى بإخراج ابنه من
هامش
« 19 » - من المصدر .
« 20 » - في المصدر : أكلمك .
« 21 » - في المصدر : لأبيه .
« 22 » - الفقيه 4 : 165 ، حديث 5155 ، ورواه في الوسائل كتاب الوصايا ، باب 90 ، أحكام الوصايا حديث 2 .