وقال الشيخ وأبو الصلاح وابن إدريس : لا ضمان عليهم إلا فيما جنت أيديهم أو فرطوا في حفاظه . واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد ، لأنهم أمناء ، والأصل براءة الذمة ، ورواية معاوية بن عمار في الصحيح « 24 » ، عن الصادق عليه السلام دالة على عدم الضمان .
احتج الأولون بعموم قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » « 25 » ، فعلى قول الأولين لا يقبل قول الصناع والمكارين بالتلف إلا مع البينة العادلة ، أو الاشتهار بما لا يمكن رده ، وعلى قول الآخرين يقبل قولهم مع اليمين بالتلف من غير تفريط إلا مع قيام البينة بالتفريط وبعدم التلف ، ولو تلف بسبب فعلهم ضمنوا ، سواء كان بتفريط أو غير تفريط .
فرع : إذا استأجر عينا لينتفع بها مدة معلومة ثمَّ انقضت المدة ، هل يجب عليه ردها ومئونة ردها إلى مالكها أو لا يجب ، بل الواجب عليه ان يرفع يده عنها إذا طلبها مالكها ؟
قال الشيخ في المبسوط : يجب ، ويكون ضامنا مع التأخير ، قال : لأن الإمساك بعد مضي المدة غير مأذون فيه ، ومن أمسك شيئا بغير اذن صاحبه وتمكن من رده ولم يرده فهو ضامن ، قال : وفي الناس من قال : لا يصير ضامنا ولا يجب عليه الرد ولا مئونة الرد ، وأكثر ما يلزمه ان يرفع يده عنه إذا أراد صاحبه استرجاعه ، لأنه أمانة في يده ، فلا يجب عليه رده كالوديعة ، والى هذا ذهب ابن إدريس والعلامة في القواعد ، واستشكله في التحرير والمختلف ، والمعتمد مذهب ابن إدريس .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو آجر الوصي صبيا مدة يعلم بلوغه فيها بطلت في المتيقن
هامش
« 24 » - الوسائل ، كتاب الإجارة ، باب 29 في أحكام الإجارة حديث 14 .
« 25 » - تقدم ص 292 .