قبل قبضه .
* ( قال رحمه اللَّه : ويكره أن يستعمل الأجير قبل ان يقاطع على الأجرة وأن يضمن إلا مع التهمة . ) *
* أقول : الذي سمعناه من مشايخنا عليهم رضوان اللَّه وحشرهم مع الأئمة الطاهرين ان مراد المصنف في كراهة التضمين مع عدم التهمة ، كما إذا ادعى المستأجر رد العين فأنكر المالك ، فهنا يكون القول قول المالك فإنه يكره ان يحلف المالك على عدم الرد ثمَّ يغرم المستأجر مع كونه ثقة غير متهم ، وكما إذا تلفت العين المستأجرة فادعى المالك انها تلفت بتفريط من المستأجر فأنكر المستأجر التفريط ، فهنا يكون القول قول المستأجر ، فلو نكلا عن اليمين كره للمالك تغريمه مع كونه ثقة ، ونقل العلامة عبارة المصنف في القواعد من غير زيادة ولا نقصان .
والذي قاله مشايخنا جيد ، ويدل عليه عبارة الشيخ في النهاية ، قال : ولا ينبغي لأحد ان يضمن صانعا شيئا إلا إذا اتهمه في قوله ، فاما إذا كان ثقة مأمونا وجب ان يصدقه ولا يغرمه شيئا . وهذه العبارة تدل على ما قاله مشايخنا ، وقول الشيخ : ( وجب ان يصدقه ) ، ليس مراده بالوجوب اللزوم ، بل الأولوية والاستحباب .
وليس مراد المصنف بالتضمين ان يشترط عليه الضمان في العقد ، لأن ذلك يؤدي إلى بطلان العقد عند المصنف ، وقد ذكره آنفا .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أجر غير المالك تبرعا ، قيل : بطلت ، وقيل : وقفت على إجازة المالك ، وهو حسن . ) *
* أقول : قد سبق الخلاف في باب البيع في عقد الفضولي « 1 » ، هل هو باطل من أصله أو موقوف على الإجازة ؟ والحكم فيهما واحد .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو قدر المدة والعمل ، مثل أن يستأجره ليخيط هذا الثوب
هامش
« 1 » - تقدم ص 12 .