فكان باطلا .
والفارسي هو ما يكون بدرز واحد ، والرومي هو ما يكون بدرزين .
* ( قال رحمه اللَّه : لو قال إن عملت هذا العمل في هذا اليوم فلك درهمان وفي غد درهم ، فيه تردد ، أظهره الجواز . ) *
* أقول : الجواز مذهب الشيخ في الخلاف ، ودليله ما تقدم ، واختاره المصنف ، واختار ابن إدريس المنع ، وهو المعتمد ، ووجهه انه عقد واحد اختلف فيه العوض بالتقديم والتأخير فلا يصح ، كما لو قال : بعتك هذا بدرهم نقدا وبدرهمين نسيئة شهرين .
* ( قال رحمه اللَّه : ويستحق الأجير الأجرة بنفس العمل سواء كان في ملكه أو في ملك المستأجر ، ومنهم من فرق . ) *
* أقول : قد سبق « 8 » البحث في هذه المسألة ، والفرق هو المعتمد ، وهو مذهب العلامة في التحرير ، لأن العمل إذا كان في ملك المستأجر كان كالمقبوض في يده ، فلا يتوقف استحقاق الأجرة بعد الفراغ من العمل إلى التسليم لكونها في ملكه ، وتحت يده ، وإذا كانت العين مقبوضة في ملك الأجير وفي تصرفه ، فلا يستحق تسليم الأجرة إلا بعد تسليم العمل ، ولا يحصل الا بتسليم العين إلى مالكها .
والمصنف اختار الاستحقاق بنفس الفراغ ، لأنه قد ملك الأجرة بالعقد واستحقها بالعمل ، وإذا استحق الإنسان شيئا وجب تسليمه اليه عند طلبه له ، ولا يجوز تأخيره ، وهو مذهب قوي .
ويتفرع على المذهبين : ما لو تلفت العين بعد الفراغ من العمل وقبل التسليم من غير تفريط ، على القول بالاستحقاق بنفس الفراغ لم تسقط أجرته ، وعلى القول بعدم الاستحقاق قبل التسليم تسقط الأجرة ، كسقوط الثمن مع تلف المبيع
هامش
« 8 » - المسألة الثانية ص 316 .