تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الراهن على ازالته ؟ يحتمل ذلك ، سواء أنبته الراهن أو أجنبي أو اللَّه تعالى ما لم يكن من فروخ الشجر المرهون ، لأن بقاءه يضر « 15 » في الأرض ، كما لو وضع متاعا في الدار ، فإنه يجبر على ازالته فكذا هنا ، وهو مذهب المصنف والعلامة وفخر الدين ، الا انه قيد وجوب الإزالة عند الانتهاء عادة لئلا يخرج عن الانتفاء فيحصل الضرر ، وهو المعتمد . وقال الشيخ في الخلاف : لا يجبر على الإزالة ، واختاره العلامة في التحرير ، لأنه تصرف في المنافع ، وهي غير داخلة في الرهن فلا يمنع منها ، ولا يجبر على إزالة ما له من ماله ، ولو كان الغرس من فروخ الشجر المرهون لم يمنع منه ، ولا يجبر على إزالته إذا كانت الفروخ موجودة حالة الارتهان ، لكونها داخلة في الرهن ، فلا ضرورة على المرتهن في ذلك ، بخلاف ما ليس داخلا في رهنه . * ( قال رحمه اللَّه : ولو رهن لقطة مما يلتقط كالخيار ، فإن كان الحق يحل قبل تجدد الثانية ، صح ، وان كان متأخرا تأخرا يلزم منه اختلاط الرهن بحيث لم يتميز ، قيل : يبطل ، والوجه أنه لا يبطل . ) * * أقول : القول بالبطلان قول الشيخ في المبسوط ، لعدم الاستيفاء من الرهن ، لأن كل ما يصح رهنه وجب ان يصح بيعه عند الأجل ، وعنده ان هذا لا يصح بيعه ، لعدم تمييزه من غيره ، وما لا يصح بيعه عند الأجل لا يصح رهنه ، لعدم الفائدة في ذلك واختار المصنف الصحة ، وكذا اختيار العلامة وابنه ، وهو المعتمد ، ويحكم فيه كما يحكم في الأموال الممتزجة وهو القضاء بالصلح ، لأن مقدار كل لقطة غير معلوم ، وكذا حكم كل مالين امتزجا ولم يعلم المقدار فيهما ولا في أحدهما .
هامش
« 15 » - في « ر 2 » : تصرف .