تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
والطول دخل في الرهن إجماعا ، وان كان منفصلا أو يقبل الانفصال كالثمرة والولد والصوف والشعر ، قال الشيخ في النهاية بدخوله ، وهو مذهب المفيد وابن البراج وأبي الصلاح وابن حمزة ، واختاره ابن إدريس وادعى عليه الإجماع ، واختاره المصنف . وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط بعدم الدخول ، واختاره العلامة وابنه ما لم يشترط دخوله ، لأصالة عدم الدخول وكونه غير جزء من الرهن ، ومذهب العلامة هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : وإذا رهن النخل لم تدخل الثمرة ، وإن لم تؤبر . وكذا إن رهن الأرض لم يدخل الزرع ولا النخل والشجر ولو قال بجميع حقوقها دخل فيه ، وفيه تردد ، ما لم يصرح . ) * * أقول : منشؤه من أنه قال بحقوقها فيدخل جميع ما هو متصل فيها ، ومن أن الزرع والثمرة ليسا جزءا من الأرض والنخل ، والأصل عدم دخوله ما لم يصرح مالكه بالدخول ، وهذا هو المعتمد . فرع : إذا رهن الجدار ، هل يدخل الأس تحته ، أو يدخل المغرس تحت الشجرة إذا رهنها من دون الأرض ؟ يحتمل ذلك ، لأن منفعتهما لا تتم الا بهما ، ولا يمكن وجود الرهن من دون المصاحبة لهما ، ويحتمل العدم ، لعدم دخولهما في البيع من دون الشرط ، ولأنهما ليسا من اجزاء الرهن ولا من مسماه ، والأصل عدم دخولهما من دون الشرط وهو المعتمد ، نعم يجب إبقائهما فيهما أبدا ما لم ينهدم الجدار وتنقلع الشجرة ، وليس له الإعادة حينئذ . * ( قال رحمه اللَّه : وهل يجبر الراهن على الإزالة ، قيل : لا ، وقيل : نعم ، وهو الأشبه . ) * * أقول : إذا نبت في الأرض شيء من الشجر المحترم بعد الرهن ، هل يجبر