الرهن بلا خلاف وان اشترطنا القبض ، لأنه مقبوض في يد الغاصب .
وهل يزول الضمان بمجرد العقد ؟ جزم المصنف بعدم زواله ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط والخلاف ، واختاره الشهيد ، وهو المعتمد ، لأنه قبل الرهن كان مضمونا على الغاصب فكذا بعده ، لأصالة بقاء الضمان ، ولقوله عليه السلام :
« على اليد ما أخذت حتى تؤدي » « 13 » .
وذهب العلامة في القواعد إلى زوال الضمان ، لأنه صار مأذونا له في الإمساك فلا تكون يده غاصبة ، وقوى في المختلف مذهب الشيخ .
الثانية : إذا كان مقبوضا بالبيع الفاسد ثمَّ رهنه المالك عند من هو في يده صح الرهن بلا خلاف ، وهل يزول الضمان ؟ جزم المصنف بعدم زواله ، ولم يفرق بينه وبين ما كان مغصوبا للعلة المذكورة في الغصب ، وهو كونه مضمونا قبل الرهن ، فكذا بعده .
وذهب العلامة في القواعد إلى زوال الضمان ، واختاره فخر الدين ، وهو المعتمد ، لأن ضمانه أخف من ضمان الغاصب ، ولأن قبضه السابق مأذون فيه من جهة المالك ، وانما كان مضمونا عليه ، لأنه قبضه لنفسه قبضا فاسدا ، لكون العقد غير ناقل ، وبعد الارتهان صار مقبوضا لمالكه فيصير أمانة ، فهذا فرق بينهما .
الثالثة : إذا أبرأه الغاصب من ضمان الغصب وهو في يد الغاصب ، هل يبرأ أم لا ؟ جزم المصنف هنا بصحة الإبراء وسقوط الضمان وهو مذهب الشيخ رحمه اللَّه ، ( لوجوب رد ) « 14 » السبب الموجب لضمان القيمة عند التلف ، وهو الغصب .
وذهب في القواعد إلى عدم سقوط الضمان ، وهو المعتمد ، لأنه ليس له في ذمة الغاصب شيء ما دامت العين باقية ، بل حقه متعلق بالعين ، وانما ينتقل إلى
هامش
« 13 » - مستدرك الوسائل ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، حديث 4 .
« 14 » - في « ر 2 » لوجوده .