ذلك خمسة أقوال :
الأول : قول المصنف ، وهو قيمته يوم قبضه ، وهو قول نادر لم يذكره غيره ، ونقله العلامة في القواعد . قال عميد الدين : وأما القول بأن عليه القيمة يوم قبضه فشئ نقله المصنف وابن سعيد ، ولم نقف على ذلك الا من نقلهما .
الثاني : قيمته يوم هلاكه ، وهو قول المفيد والشيخ في النهاية ، لأنه يوم استقرار الضمان وانتقاله إلى ذمة المرتهن .
الثالث : أعلى القيم من يوم القبض إلى يوم التلف ، قال أبو العباس في مهذبه ومقتصره : نقله المصنف - يعني مصنف المختصر - وهو يشعر بأنه لم يقف عليه الا من قوله ، والظاهر أنه اشتبه عليه بالقول الأول الذي اختاره المصنف هنا ، وهو ضمان القيمة يوم القبض ، لأنه لم يذكره غيره وغير العلامة ، وأما هذا القول فهو قول الشيخ في المبسوط ، وهو قول مشهور نقله عنه فخر الدين واختاره ، ونقله عنه المقداد أيضا ، وهو مشهور في المصنفات .
الرابع : أعلى القيم من يوم التلف إلى يوم حكم الحاكم عليه بالقيمة ، وهو قول ابن الجنيد .
الخامس : أعلى القيم من يوم التفريط إلى يوم التلف ، وهو قول العلامة في المختلف ، وهو المعتمد ، لأنه زمان الضمان ، إذ قبل التفريط لم يكن مضمونا ، وبعد التلف لا يلتفت إلى زيادة القيمة ولا نقصانها ، لذهاب العين وانتقال الضمان إلى الذمة .
الثانية : إذا اختلفا في القيمة ، قال الشيخ : القول قول الراهن ، وبه قال ابن البراج وابن الجنيد وسلار وابن حمزة وأبو الصلاح الحلبي ، لسقوط عدالة المرتهن بتفريطه فلا يلتفت إلى قوله ، وقال ابن إدريس : القول قول المرتهن ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد ، لأنه منكر ، وقال عليه السلام : « البينة على
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 158
مساهمون: الشيخ المفلح الصميري البحراني
ص١٥٨