تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

[ النظر في المرآة ]

* ( قال رحمه اللَّه : وكذا النظر في المرآة على الأشهر ، ولبس الخفين وما يستر ظهر القدم ، فإن اضطر جاز ، وقيل : يشقهما ، وهو متروك . ) * * أقول : هنا مسألتان . الأولى : النظر في المرآة ، وفيه قولان : الأول التحريم ، قاله الشيخ في النهاية والمبسوط ، وهو مذهب أبي الصلاح وابن إدريس ، واختاره العلَّامة لصحيحة حماد ، عن الصادق عليه السّلام « قال : لا تنظر في المرآة للزينة » « 58 » . وقال في الخلاف : انه مكروه ، وهو مذهب ابن البرّاج وابن حمزة ، لأصالة الإباحة . الثانية : في وجوب شق الخفين إذا لبسا للضرورة ، قولان ، أحدهما : الوجوب ، قاله الشيخ في المبسوط ، وبه قال ابن حمزة وابن الجنيد ، واختاره العلامة في المختلف للاحتياط ، ولصحيحة محمد بن مسلم « 59 » . والآخر : لا يجب ، وهو مذهب ابن إدريس لأصالة البراءة ، ولإطلاق الإباحة مع الضرورة . * ( قال رحمه اللَّه : ولبس المرأة الحلي للزينة ، وما لم يعتد لبسه منه على الأولى . ) * * أقول : التحريم مذهب الشيخ في المبسوط ، والكراهة مذهبه في غيره ، للأصل . * ( قال رحمه اللَّه : وإخراج الدم إلا عند الضرورة ، وقيل : يكره ، وكذا قيل : في حك الجلد المفضي إلى إدمائه ، وكذا في السواك والكراهية أظهر .
هامش
« 58 » - الوسائل ، كتاب الحج ، باب 34 من أبواب تروك الإحرام ، حديث 1 . « 59 » - الوسائل ، كتاب الحج ، باب 51 من أبواب تروك الإحرام ، حديث 5 .