في تروك الإحرام
[ إذا ادعى الزوج وقوع هذا العقد حالة الإحرام ، وأنكرت المرأة ]
* ( قال رحمه اللَّه : ولو قيل لها المهر كله كان حسنا . ) *
* أقول : إذا ادعى الزوج وقوع هذا العقد حالة الإحرام ، وأنكرت المرأة ، فالقول قولها مع اليمين وعدم البينة ترجيحا لجانب الصحة ، قال الشيخ :
ويجب لها نصف المهر إن لم يكن دخل . وفيه نظر ، لأنه إقرار في حق الغير فلا يقبل في حقه فيجب كمال المهر ، لأن المقتضي لوجوبه - وهو العقد - موجود ، ووجود المقتضي للتنصيف - وهو الطلاق - مفقود فيجب المهر كملا ، وهو المعتمد .
احتج الشيخ بأنه قد حرم عليه نكاحها باعترافه لوقوع العقد حالة الإحرام ، فكان كالطلاق قبل الدخول .
ولو كانت هي المدعية ، والزوج المنكر ليس لها مطالبته بشيء ان كان قبل الدخول لاعترافها بعدم الاستحقاق ، وإن كان بعده استحقت أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل إن كانت جاهلة بالتحريم ، ومع علمها لا تستحق شيئا ، لكونها بغيه .