فأكثر القدماء على الأوّل ، منهم الشيخان ( 1 ) ، والسيد في الانتصار ( 2 ) ، وأبو الصلاح ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) ، ونسبه في الدروس إلى المشهور ( 5 ) .
وقال السيّد في الجمل : الأشبه أنّه ينقض الصوم وإن لم يبطله ( 6 ) ، واختاره ابن إدريس ( 7 ) والعِمة ( 8 ) وأكثر المتأخّرين ( 9 ) .
وظاهر المحقّق في النافع أنّه موجب للقضاء فقط ( 10 ) .
والأقوى الأوّل ؛ للإجماع المنقول في الانتصار ( 11 ) ، وعن ابن زهرة أيضاً أنّه ادّعاه ( 12 ) .
وقال في المنتهي بعد أنّ نسب هذا القول إلى الشيخين : احتجّوا بالإجماع ، ويظهر منه أنّهما أيضاً ادّعيا الإجماع ( 13 ) .
ولخصوص موثّقة أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم » قال ، قلت له : هلكنا ! قال : « ليس حيث تذهب ، إنّما ذلك الكذب على اللَّه وعلى رسوله وعلى الأئمّة » ( 14 ) .
وطعنوا عليها بضعف السند ؛ بأنّ في طريقها منصور بن يونس بن بزرج ، وقال
هامش
( 1 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 344 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 153 .
( 2 ) الانتصار : 62 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 179 .
( 4 ) المهذّب 1 : 192 .
( 5 ) الدروس 1 : 274 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 .
( 7 ) السرائر 1 : 376 .
( 8 ) المختلف 3 : 397 .
( 9 ) المدارك 6 : 46 .
( 10 ) المختصر النافع 1 : 66 .
( 11 ) الانتصار : 62 .
( 12 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 .
( 13 ) المنتهي 2 : 564 ، وانظر المقنعة : 345 ، والمبسوط 1 : 270 .
( 14 ) التهذيب 4 : 203 ح 585 ، الوسائل 7 : 20 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 2 ح 2 .