الشيخ : إنّه واقفي ( 1 ) ، ونقل الكشي رواية تدلّ على أنّه جحد النصّ على الرضا عليه السلام لأموال كانت في يده ( 2 ) .
وفيه : أنّ النجاشي وثّقه من دون ذكر الوقف ( 3 ) ، ولو ثبت فالخبر موثّق ، وهو حجّة ، سيّما مع اعتضادها بعمل القدماء ، وخصوصاً مع أنّ الراوي عنه ابن أبي عمير ، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، ولا يروي إلا عن ثقة كما ذكروه ، وفي طريق الرواية جهالة .
وبأنّ أبا بصير مشترك بين الثقة والضعيف .
وفيه : أنّ التحقيق أنّه لا اشتراك فيه بينهما ، بل الظاهر أنّه الثقة ، سيّما إذا كان راوياً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . ووصف العلامة في المختلف هذه الرواية بالموثّقة أيضاً ( 4 ) .
وبأنّها مشتملة على ما لا يقول به الأصحاب من كونه ناقضاً للوضوء .
وفيه : أنّ الحقّ أنّه لا يخرج الخبر بذلك عن الحجيّة في سائر أجزائه ، مع أنّ الكليني رواها في كتاب الإيمان والكفر في الحسن لإبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ الكذبة لتفطر الصائم » قلت : وأيّنا لا يكون ذلك منه ؟ قال : « ليس حيث ذهبت » ( 5 ) إلى آخر الحديث .
وكذلك الصدوق رواها في الفقيه بسنده عن منصور وهو صحيح كما في الخلاصة ( 6 ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ الكذبة على اللَّه وعلى رسوله
هامش
( 1 ) رجال الشيخ الطوسي : 360 رقم 21 .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 768 رقم 893 .
( 3 ) رجال النجاشي : 413 رقم 1100 .
( 4 ) المختلف 3 : 399 .
( 5 ) الكافي 2 : 254 ح 9 ، وج 4 : 89 ح 10 .
( 6 ) الخلاصة : 277 .