المبحث الثاني يجب الإمساك عن الجماع في قُبُل المرأة ، ويفسد الصوم للواطئ والموطوءة
بالإجماع والآية والأخبار المستفيضة ، قدّ مرّ بعضها وسيجئ بعضها .
وفي دُبرها كذلك على الأظهر الأشهر ؛ لعموم الآية ( 1 ) ، فإنّ المباشرة أعمّ ، وإذا ثبتت الحرمة فيثبت البطلان بالإجماع المركَّب كما صرّح به في المدارك ( 2 ) .
وكذلك عموم الأخبار الدالَّة على وجوب الاجتناب عن جماع النساء وإتيانهنّ ( 3 ) ، سيّما وورد أنّه أحد المأتيين ، وفيها دلالة على البطلان أيضاً .
ويدلّ عليه أيضاً : الإجماع ، نقله الشيخ في الخلاف ( 4 ) وابن حمزة في الوسيلة ( 5 ) على استواء فرجي الآدمي .
ويدلّ عليه أيضاً : أنّ الأخبار الواردة في حرمة التعمّد على الجنابة إلى الصباح منبّهة على أنّ الجنابة مضرّة بالصوم ( 6 ) ، وهو مشروط بعدمها ، خرج الإنزال نهاراً من دون اختيار ، وكذلك المباشرة سهواً بدليل الإجماع ، والجماع في الدُّبر موجب للجنابة ؛ لأنّه يوجب الغسل كما بيّناه في كتاب الطهارة .
وبهذا يظهر فساد صوم الموطوءة أيضاً ؛ لما بيّناه ثمّة من وجوب الغسل عليها ، ويظهر من المبسوط نوع تردّد في كونه ناقضاً ( 7 ) .
وتدلّ على عدم البطلان به روايتان ضعيفتان دالَّتان على أنّه لا ينقض الصوم ،
هامش
( 1 ) البقرة : 187 .
( 2 ) المدارك 6 : 44 .
( 3 ) الوسائل 7 : 24 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 4 .
( 4 ) الخلاف 2 : 181 .
( 5 ) الوسيلة : 142 .
( 6 ) الوسائل 7 : 42 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 .
( 7 ) المبسوط 1 : 270 .