الآدميّ ( 1 ) ، وهو المنقول عن الشيخ في الخلاف ( 2 ) وظاهر المبسوط ( 3 ) .
ودليل العدم : الأصل ، وصحيحة محمّد بن مسلم السابقة .
والأصل لا يعارض الدليل ، والصحيحة غير باقية على ظاهرها كما لا يخفى .
ويظهر مما تقدّم أنّ حكم الموطوء كحكم الواطئ .
وأمّا البهيمة ؛ فالظاهر أنّ المشهور فيه أيضاً الإبطال ، وظاهر الشيخ في الخلاف أنّه لا خلاف فيه ( 4 ) ، وإن كان يظهر منه نوع اضطراب ، وذهب ابن إدريس ( 5 ) والفاضلان إلى العدم ( 6 ) .
ويمكن أن يستدلّ عليه : بأنّه موجب للغسل على الأظهر كما بيّناه ، اتكالًا على فحوى قول عليّ عليه السلام : « أتوجبون عليه الجلد والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من ماء ؟ ! » ( 7 ) منضمّاً إلى اشتراط الخلوّ عن الجنابة عمداً في الصوم كما أشرنا .
قالوا : ولا فرق في الموطوء بين الحي والميت .
هذا كلَّه مع عدم الإنزال ، وأمّا مع الإنزال فلا إشكال في الإفساد بالأخبار والإجماع .
[ المبحث ] الثالث : اختلف الأصحاب في كون الكذب على اللَّه ورسوله والأئمّة متعمّداً مفطراً موجباً للقضاء والكفارة ، أو القضاء فقط ، أو عدمهما
بعد اتفاقهم على عدم كون مطلق الكذب ناقضاً ، وإن حرم الجميع على تفاوت في مراتبه في القوّة والضعف بالذات وبحسب الزمان على أقوال .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 142 .
( 2 ) الخلاف 2 : 190 .
( 3 ) المبسوط 1 : 270 .
( 4 ) الخلاف 2 : 191 .
( 5 ) السرائر 1 : 380 .
( 6 ) المعتبر 2 : 654 ، المختلف 3 : 390 .
( 7 ) التهذيب 1 : 119 ح 314 ، الوسائل 1 : 470 أبواب الجنابة ب 6 ح 5 .