وعلى الأئمّة « تفطر الصائم » ( 1 ) وليس فيهما نقض الوضوء .
فهذه الرواية ، مع عمل القدماء ، وورودها في الكتب الثلاثة ، يكفي في إثبات المطلب .
ودلالتها أيضاً واضحة ، فإنّ الإفطار إما من باب الحقيقة الشرعيّة ، أو التشبيه بالإفطار ، فتعمّ أحكامه ، سيّما الشائعة منها ، ومنها القضاء والكفارة .
والدليل على أنّ المفطر في شهر رمضان يجب عليه القضاء والكفّارة الأخبار الكثيرة ، وسيجئ شطر منها .
وموثّقة سماعة وفي طريقها عثمان بن عيسى ، وهو غير مضرّ قال : سألته عن رجل كذب في شهر رمضان ، فقال : « قد أفطر وعليه قضاؤه » فقلت : ما كذبته ؟ فقال : « يكذب على اللَّه وعلى رسوله » ( 2 ) ، رواها في باب ماهيّة الصيام ، وإضمار سماعة غير مضرّ كما حقّق في محلَّه .
وروى في باب ما يفسد الصيام أيضاً في الموثّق عنه ، قال : سألته عن رجل كذب في شهر رمضان قال : « قد أفطر وعليه قضاؤه وهو صائم يقضي صومه ووضوءه إذا تعمّد » ( 3 ) ولا يضرّ اشتمالها على قضاء الوضوء كما مرّ ، وحمله الشيخ في الوضوء على الاستحباب ( 4 ) .
والعجب أنّ العلامة وغيره من المتأخّرين اكتفوا في هذا المقام بهذه الرواية ورواية منصور على ما في التهذيب ، وقدحوا فيهما بما قدحوا ، مع ما عرفت من وجود غيرهما من دون ورود ما أوردوا .
وهاهنا روايات أُخر أيضاً : مثل ما رواه في الخصال مرفوعاً ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 67 ح 277 ، الوسائل 7 : 21 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 2 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 4 : 189 ح 536 ، الوسائل 7 : 20 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 2 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 4 : 203 ح 586 ، الوسائل 7 : 20 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 2 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 4 : 203 .