من لطَّخ باطن قدميه بالحنظل وجد طعمه ولا يفطر إجماعاً ( 1 ) .
أقول : والأولى أن يقال على فرض تسليم عدم انتقال الأعراض نمنع انصراف أدلَّة الإفطار بمثل بلع هذه الأجزاء الصغار الَّتي لا يدركها البصر .
وأمّا الحسنة فلا تقاوم ما ذكرناه ، فتحمل على الكراهة ، مع أنّ دلالة النهي على الفساد ووجوب القضاء محل المنع .
هذا كلَّه إذا لم يتحلَّل منه شيء ، فإن علم ذلك وابتلعه عمداً فهو مفسد للصوم موجب للقضاء بل الكفارة أيضاً .
[ الفرع ] الثامن : ذهب الشيخ في المبسوط ( 2 ) والعلامة في المختلف ( 3 ) إلى أنّ صبّ الدواء في الإحليل حتّى يصل إلى الجوف مفسد للصوم
واستدلّ عليه في المختلف بما يرجع إلى القياس بالحقنة .
وذهب الشيخ في الخلاف ( 4 ) والمحقّق في المعتبر ( 5 ) إلى العدم .
وتردد في الشرائع ( 6 ) ، والأقرب الأوّل ؛ للأصل ، وبطلان القياس .
وكذلك ذهب في المختلف تبعاً للشيخ في المبسوط إلى أنّه إذا أمر غيره بإدخال مثل طعنة الرمح في جوفه أو فعل هو بنفسه أفسد صومه ( 7 ) ، والأقوى عدمه ، تبعاً للشيخ في الخلاف ( 8 ) وابن إدريس ( 9 ) ، وكذلك فيما لو داوى جرحه بما وصل إلى جوفه .
هامش
( 1 ) المنتهي 2 : 568 .
( 2 ) المبسوط 1 : 273 .
( 3 ) المختلف 3 : 415 .
( 4 ) الخلاف 2 : 214 .
( 5 ) المعتبر 2 : 659 .
( 6 ) الشرائع 1 : 174 .
( 7 ) المختلف 3 : 415 .
( 8 ) الخلاف 2 : 214 .
( 9 ) السرائر 1 : 378 .