تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
واحتجّ الآخرون : بعموم الآية ، ورواية أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل كان عليه من شهر رمضان طائفة ثمّ أدركه رمضان قابل فقال : « إن كان صحّ فيما بين ذلك ثمّ لم يقضه حتى أدركه شهر رمضان قابل ، فإنّ عليه أن يصوم ويطعم لكلّ يوم مسكيناً ، وإن كان مريضاً فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح ، فإن تتابع المرض عليه فعليه أن يطعم كل يوم مسكيناً » ( 1 ) . والجواب عن الآية : بأنّها مخصصة بالأخبار ( 2 ) المستفيضة جدّاً ، المعتضدة بعمل الأصحاب ، قال في المعتبر : ومع ظهور هذه الأخبار واشتهارها وسلامتها عن المعارض يجب العمل بها ( 3 ) . والعجب من العلامة حيث قال تقويةً لهذا القول : بأنّها أخبار آحاد لا تعارض الآية ( 4 ) ، مع أنّه خلاف مذهبه في الأصول ( 5 ) . وأمّا الرواية فمع القدح في سندها بمحمد بن فضيل المشترك بين الثقة والضعيف ( 6 ) ، وإن كان العلامة كثيراً ما يصحّح سنداً هو فيه لا يعارض بها ما تقدّم من الأدلَّة ، مع أنّ دلالتها ممنوعة ، بل هي دليل المشهور كما يظهر من المحقق حيث لم يجعلها معارضةً للأخبار ، بل جعلها من جملة أدلَّة المشهور ( 7 ) ، وكذلك الشيخ في التهذيب
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 120 ح 3 ، التهذيب 4 : 251 ح 745 ، الاستبصار 2 : 111 ح 363 ، الوسائل 7 : 245 أبواب أحكام شهر رمضان ب 25 ح 3 . تنبيه : المتن أعلاه ليس كلَّه لرواية أبي الصباح الكناني ، فبعضه من صحيحة زرارة المتقدّمة ب 25 ح 2 وهو قوله عليه السلام : « إن كان صحّ فيما بين ذلك » فلا تغفل ! ( 2 ) في « م » زيادة : المعتبرة . ( 3 ) المعتبر 2 : 700 . ( 4 ) المنتهي 2 : 602 . ( 5 ) حيث بنى العلامة على أنّ خبر الواحد يخصص عمومات القرآن ، انظر مبادئ الوصول : 143 ، والمدارك 6 : 214 . ( 6 ) انظر معجم رجال الحديث 18 : 146 155 . ( 7 ) المعتبر 2 : 700 .