وعن ابن أبي عقيل : لا يجوز صومه عن نذر أو كفارة لمن عليه قضاء شهر رمضان حتى يقضيه .
وفي المختلف : الأولى التفصيل ، فإن كان نذراً معيّناً فيقدّم ، وإلا فإن تضيّق وقت القضاء فيقدّم ، وإلا فيختار ؛ للأصل وعدم المرجّح .
واحتجّ لابن أبي عقيل بأنّه كالأصل ، وبأنّه وجب بأصل الشرع فيقدّم ، ثمّ منع أنّه كالأصل ، وكذا الملازمة في الثاني ( 1 ) ، وما ذكره جيّد .
[ المسألة ] الرابعة : اختلف في جواز صوم التطوّع لمن عليه فرض
فعن الأكثر المنع .
ولم يذكر في التذكرة ( 2 ) الخلاف ، إلا عن أحد روايتي أحمد من العامة ( 3 ) ، وتمسّك للمنع بحسنة الحلبي الآتية ( 4 ) ، وهو مشعر بعدم القول بالفرق ، وإلا لما تمّ الاستدلال .
وعن السيّد ( 5 ) وجماعة ( 6 ) الجواز .
وقال في المدارك : ربّما ظهر من الكليني اختصاص المنع بما إذا كان الواجب من قضاء رمضان ، قال : وهو المعتمد ، وتمسّك للجواز في غيره بالأصل ، وللمنع فيه بحسنة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة ، أيتطوّع ؟ فقال : « لا ، حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان » ( 7 ) .
ورواية أبي الصباح الكناني التي ليس في سندها إلا محمّد بن الفضيل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل عليه من شهر رمضان أيّام ، أيتطوّع ؟ قال : « لا حتّى
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 560 .
( 2 ) التذكرة 6 : 183 مسألة 117 .
( 3 ) المغني 3 : 86 ، الشرح الكبير 3 : 90 .
( 4 ) الكافي 4 : 123 ح 2 ، التهذيب 4 : 276 ح 835 .
( 5 ) جوابات المسائل الرسية ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 366 .
( 6 ) كالعلامة في القواعد 1 : 384 ، وقال الخونساري في مشارق الشموس : 1459 والأصل يقتضي الجواز إلى أن قال : ولكن لا ريب في أنّ الأحوط الأولى العمل بالمشهور .
( 7 ) الكافي 4 : 123 ح 2 ، الوسائل 7 : 253 أبواب أحكام شهر رمضان ب 28 ح 5 .