وغيرهما ( 1 ) ؛ لصحتها ، وكثرتها ، واعتضادها بالعمل .
وتؤيده صحيحة محمّد بن الحسن الصفّار الآتية في قضاء الوليّ ( 2 ) .
ويمكن حملها على تأكَّد الاستحباب في الستة ثمّ الثمانية ، ولكن لا يلائمه ظاهر الرواية ، فإن ظاهرها رجحان التفريق ، وحملها على مطلق الرخصة أو على من يضعف عن المتابعة بعيد .
ثمّ إنّ ههنا وجهاً آخر لم يذكروه ، وهو أن يكون المطلوب بالذات التتابع ، لكنه لا يمكن الاكتفاء بتتابع بعضها ، ككفارة صوم شهر رمضان بالنسبة إلى شهرين متتابعين ، فيكتفي بشهر ويوم ، فيكتفي هنا بتتابع الستة أو الثمانية .
وعن المقنع : روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قضاء رمضان أنّه قال : « تصوم ثلاثة أيّام ثمّ تفطر » ( 3 ) ولكنّه لا يلائم أوّل الرواية .
ويمكن أن يكون ذلك في الثلاثة وما فوقها ، ويشعر به ما رواه في قرب الإسناد ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عمّن كان عليه يومان من شهر رمضان ، كيف يقضيهما ؟ قال : « يفصل بينهما بيوم ، وإن كان أكثر من ذلك فليقضها متوالية ، فقد يكتفى بالثلاثة ، وقد يكتفى بالستة ، وقد يكتفى بالثمانية » ( 4 ) وهذا أيضاً بعيد .
[ المسألة ] الثانية : المشهور عدم وجوب الفور في قضاء رمضان
وفي المدارك : أنّه المعروف من مذهب الأصحاب ( 5 ) ؛ للأصل ، وعموم الآية ( 6 ) والأخبار ( 7 ) ، وخصوص صحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 249 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 .
( 2 ) الكافي 4 : 124 ح 5 ، الفقيه 2 : 98 ح 441 ، التهذيب 4 : 247 ح 732 ، الاستبصار 2 : 108 ح 355 ، الوسائل 7 : 240 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 3 .
( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 17 ، الوسائل 7 : 250 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 10 .
( 4 ) قرب الإسناد : 103 ، الوسائل 7 : 250 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 12 .
( 5 ) المدارك 6 : 208 .
( 6 ) البقرة : 184 .
( 7 ) الوسائل 7 : 251 أبواب أحكام شهر رمضان ب 27 .