عبد اللَّه بن سنان ( 1 ) ، وصحيحة الحلبي ( 2 ) المتقدّمتين .
وصحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « كنّ نساء النبيّ إذا كان عليهنّ الصيام أخّرن ذلك إلى شعبان ؛ كراهة أن يمنعن النّبي ، فإذا كان شعبان صمن ، وكان رسول اللَّه يقول : شعبان شهري » ( 3 ) إلى غير ذلك .
وكلام أبي الصلاح المتقدّم يشعر بلزومه ، ولا حجّة عليه .
[ المسألة ] الثالثة : لا يجب الترتيب في قضاء شهر رمضان
كما نصّ عليه جماعة من الأصحاب ( 4 ) ، ولم نقف فيه على ذكر خلاف ، فيجوز القضاء بدون قصد الأوّل ثمّ الثاني ثمّ الثالث ، بل يجوز قصد الأخر أوّلًا ثمّ ما قبله إلى الأوّل .
وقال في المسالك : إنّه أفضل ( 5 ) ، ولعلّ وجهه الاحتياط .
واستشكله في الدروس ( 6 ) ، ولعلّ وجهه النظر إلى تساوي الأيام في التعلَّق بالذمة ، وأنّ تقدّم بعضها على بعض ليس من باب جعل الشارع كالظهر والعصر والمغرب والعشاء بل من باب الاتفاق ، كتقدّم صلاة الصبح على الظهرين ، وهما على العشاءين ، وقد أشرنا إلى ذلك في كتاب الصلاة ، وإلى تقدّم اشتغال الذمة بالأوّل ، فهو أحق .
وهو ضعيف كما ترى في الديون المتعاقبة .
وكيف كان فلا ريب أنّ الترتيب أحوط ، ثمّ الاقتصار بمطلقه من دون تقييد .
وأمّا الترتيب بينه وبين سائر الواجبات وبين نفس السائر ، كالقضاء والكفّارة والنذر والكفارة من حيث هي ، فالأظهر أنّه ليس بواجب ؛ للأصل .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 120 ح 3 ، التهذيب 4 : 274 ح 829 ، الاستبصار 2 : 117 ح 381 ، الوسائل 7 : 249 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 4 : 274 ح 828 ، الاستبصار 2 : 117 ح 380 ، الوسائل 7 : 249 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 4 : 316 ح 960 ، الوسائل 7 : 360 أبواب الصوم المندوب ب 28 ح 2 .
( 4 ) كما في التذكرة 6 : 181 مسألة 116 ، والمدارك 6 : 209 ، والذخيرة : 530 ، ومشارق الشموس : 428 .
( 5 ) المسالك 2 : 61 .
( 6 ) الدروس 1 : 277 .