نعم هو مذهب أحمد من العامة ( 1 ) .
ونقل ابن إدريس عن بعض الأصحاب قولًا بأنّ من فاته عشرة أيام أو ثمانية فليتابع بين ثمانية أو بين ستة ويفرّق الباقي ( 2 ) ، وهو قول ابن حمزة في الوسيلة ( 3 ) .
وعن المبسوط : أنّ ما لا يراعى فيه التتابع أربعة مواضع ، إلى أن قال : وصوم قضاء شهر رمضان لمن أفطر لعذر وإن كان التتابع فيه أفضل ، فإن أراد الفضل فليصم ستة أيام متعاقبات ثمّ يفرّق الباقي ( 4 ) .
ونحوه عن النهاية ، إلا أنّ فيها : فإن لم يتمكَّن من سرده ( 5 ) .
ونقل ابن إدريس أيضاً قولًا باستحباب التفريق للفرق بين القضاء والأداء ( 6 ) .
وهو ظاهر المفيد في المقنعة قال : ومن فاته شيء من شهر رمضان ، فإن شاء قضى متتابعاً ، وإن شاء قضى متفرّقاً ، على أيّ الوجهين قضى فقد أجزأه ، وقد روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « إذا كان عليه يومان فصل بينهما بيوم ، وكذلك إذا كان عليه خمسة أيّام وما زاد ، فإن كان عليه عشرة أيّام أو أكثر من ذلك تابع بين الثمانية الأيّام إن شاء ، ثمّ فرّق الباقي » ( 7 ) والوجه في ذلك أنّه إن تابع بين الصيام في القضاء لم يكن فرق بين الشهر في وضعه وبين القضاء ، فأوجبت السنّة الفصل بين الأيّام بالإفطار ليقع الفرق بين الأمرين كما وصفناه ، والذي قدّمناه من التخيير بين المتابعة والتفصيل على حسب ما يلائم ما ذكرناه في هذا الشرح الذي بيّناه ( 8 ) .
ولعلّ مستند الجميع موثّقة عمّار عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل تكون
هامش
( 1 ) انظر التذكرة 6 : 185 ، والمجموع 6 : 367 ، والمغني 3 : 87 ، والشرح الكبير 3 : 91 .
( 2 ) السرائر 1 : 406 .
( 3 ) الوسيلة : 150 .
( 4 ) المبسوط 1 : 280 ، وفيه : فليصم ستّة أيّام أو ثمانية أيّام متتابعات ثمّ يفرّق الباقي .
( 5 ) النهاية : 163 .
( 6 ) السرائر 1 : 406 .
( 7 ) انظر الوسائل 7 : 248 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 .
( 8 ) المقنعة : 359 .