على النائم .
وأما المغمى عليه فاختلف الأصحاب في وجوب القضاء عليه بعد الإفاقة ، فعن الشيخ في النهاية والمبسوط ( 1 ) وعامة المتأخّرين ( 2 ) عدم الوجوب .
وعن فقه القرآن للراوندي : أنّه لا قضاء عليه عندنا ، مُشعراً بدعوى الإجماع ، وحمل كلام من خالف من الأصحاب على الاستحباب ( 3 ) .
وعن الشيخ في الخلاف ( 4 ) والمفيد ( 5 ) والسيّد ( 6 ) وسلار ( 7 ) وابن البرّاج ( 8 ) : أنّه لا يقضي إن سبقت منه النية ، ويقضي إن لم ينوِ .
واختار في المبسوط أيضاً عدم وجوب القضاء مع سبق النية ، ولم يفرّق بين من أُغمي عليه قبل الشهر أو بعده ، فيكتفي بالنية المتقدّمة على الشهر وإن كان بأيام كما نقلنا مذهبه في مباحث النيّة ( 9 ) .
ولكن المفيد لم يعتبر النية المتقدّمة ، وكذلك هو الظاهر من الخلاف .
وعن ابن الجنيد : أنّ المغمى عليه والمغلوب على عقله من غير سبب أدخله على نفسه لا قضاء عليه إذا لم يفق في اليوم كلَّه ، وإن أفاق في بعض اليوم ولم يكن فعل ما بمثله يفطر الصائم ، صام ذلك اليوم وأجزأه ، وإن كان من محرّم ، قضى كلّ ما غمّ عليه فيه .
ويظهر منه أنّه إذا كان الجنون بفعل محرّم يجب عليه القضاء .
هامش
( 1 ) النهاية : 165 ، المبسوط 1 : 285 .
( 2 ) كصاحب المدارك 6 : 194 .
( 3 ) فقه القرآن 1 : 182 .
( 4 ) الخلاف 2 : 198 .
( 5 ) المقنعة : 352 .
( 6 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 57 .
( 7 ) المراسم : 98 .
( 8 ) المهذّب 1 : 196 .
( 9 ) المبسوط 1 : 266 .