القضاء ، وكذا في عدم اللزوم مطلقاً لو لم يعلم ذلك .
ويمكن دفعه أوّلًا : بأنّ مراده لعلَّه من المحرّم هو فعل ما يوجب الإغماء بنفسه ، لأمن قبل اللَّه تعالى ، بقرينة المقابلة .
ولو سلَّمنا إرادة خصوص الحرام به ، فيمكن الفرق أيضاً ، وإن لم يعلم بالإفضاء إلى الإغماء يوم الصوم عقوبة لفعل الحرام ، سيّما مع إيجابه ترك الواجبات ، ولكنه لا يصيّره دليلًا على خصوص القضاء ، بل يمكن حصوله بالعذاب على ترك العبادة الواجبة .
وأما النائم تمام النهار إذا لم تسبق منه النيّة ، والناسي للصوم ، فيجب عليهما القضاء ، وإن لم يكونا مكلَّفين حال النوم والنسيان ؛ للعمومات ، والظاهر عدم الخلاف فيه .
قال في المعتبر : من غلب على عقله بشيء من قِبَله كشرب المسكر والمرقد يلزمه القضاء ؛ لأنّه سبب الإخلال ، ولا كذا لو كان من قِبَل اللَّه تعالى أو من قِبَل غيره ، والنائم إذا سبقت منه النية كان صومه صحيحاً ؛ لأنّه أمر معتاد لا يبطل به الصوم ( 1 ) .
ومنها : الإسلام
فيسقط القضاء عن الكافر بعد الإسلام ، وهو إجماعيّ ، كما نقله جماعة من الأصحاب ( 2 ) .
ويدلّ عليه بعد الأصل : قوله عليه السلام : « الإسلام يجبّ ما قبله » ( 3 ) ويظهر من بعض الأصحاب أنّه متواتر رواه الخاصة والعامة .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 698 .
( 2 ) كالعلامة في التذكرة 6 : 169 ، والسيّد في المدارك 6 : 201 .
( 3 ) غوالي اللآلي 2 : 224 ح 38 ، مسند أحمد 4 : 199 ، 204 ، 205 ، مشكل الآثار 1 : 211 بتفاوت يسير ، وانظر التذكرة 6 : 169 .