تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وعن ابن أبي عقيل أنّه قال : القضاء أحبّ إليّ وأحوط إذا فات منه الشهر أو بعض يوم منه ( 1 ) . أقول : وتفصيل ابن الجنيد لا بأس به ؛ لأنّه الذي فوّت على نفسه ، لكن القضاء فرض جديد يحتاج إلى الدليل ، وانصراف عمومات القضاء إليه محلّ إشكال . والأوّل أظهر ؛ للأصل ، وخصوص صحيحة أيّوب بن نوح ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أسأله عن المغمى عليه يوماً أو أكثر ، هل يقضي ما فاته أم لا ؟ فكتب : « لا يقضي الصوم ، ولا يقضي الصلاة » ( 2 ) . ومثلها صحيحة عليّ بن مهزيار قال : سألته عن المغمى عليه ( 3 ) الحديث . وصحيحة عليّ بن مهزيار أيضاً رواها في الفقيه في كتاب الصلاة : سأله يعني أبا الحسن الثالث عليه السلام عن هذه المسألة ، يعني مسألة المغمى عليه ، فقال : « لا يقضي الصوم ولا الصلاة ، وكلَّما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر » ( 4 ) . وروى الشيخ في الصحيح ، عن الصفار ، عن عليّ بن محمّد القاساني ، قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة أسأله عن المغمى عليه يوماً أو أكثر ، هل يقضي ما فاته ؟ فكتب عليه السلام : « لا يقضي الصوم » ( 5 ) إلى غير ذلك من الأخبار ( 6 ) . وأمّا الاستدلال « بأنّه غير مخاطب بالأداء لعدم الفهم فلا يخاطب بالقضاء » فهو فاسد ؛ لمنع الملازمة كما في النائم في الصلاة . ومما ذكرنا يظهر أنّ حكم نيّة العدم حكم عدم النية ، كما لو كانت نيّته الإفطار ففاجأه الإغماء حين يطلع الفجر ؛ لشمول الأخبار له ، ولأنّه غير مكلَّف حين الإغماء ،
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 3 : 455 . ( 2 ) الفقيه 1 : 237 ح 1041 ، التهذيب 4 : 243 ح 711 ، الاستبصار 1 : 458 ح 1775 ، الوسائل 7 : 161 أبواب من يصح منه الصوم ب 24 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 4 : 243 ح 714 ، الوسائل 7 : 161 أبواب من يصح منه الصوم ب 24 ح 2 . ( 4 ) الفقيه 1 : 237 ح 1042 ، الوسائل 7 : 162 أبواب من يصح منه الصوم ب 24 ح 6 . ( 5 ) التهذيب 4 : 243 ح 712 ، الوسائل 7 : 161 أبواب من يصح منه الصوم ب 24 ح 2 . ( 6 ) الوسائل 7 : 162 أبواب من يصح منه الصوم ب 24 .