تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ورواه المفيد في المقنعة أيضاً وسننقل عبارته . ثمّ إنّ الشهيد الثاني وغيره ذكروا أنّه يلحقه حكم الشهر في وجوب المتابعة ، وإكمال ثلاثين لو لم ير الهلال في الطرفين ، فلو رآه فيهما فليس عليه إلا شهر هلالي . نعم لو ظهرت المخالفة وكان رمضان تاماً وهذا ناقصاً فعليه قضاء يوم إن لم يكن شوّالًا ولا ذا الحجة ، وإلا فيومين أو أكثر ، لمكان العيدين وأيّام التشريق ، فلو توافقا في النقصان وكان شوالًا قضى يوماً ، وإن كان ذا الحجة قضى يوماً أو أكثر ، وإن كان رمضان ناقصاً وشوّال تامّاً فلا قضاء ، ويلحقه أحكام العيد بعده من الصلاة والفطرة وحرمة الصوم . وكذا لزوم الكفارة بإفساد يوم منه إن لم يتبيّن تقدّمه على رمضان ، وإلا ففيه الوجهان المتقدّمان في مثل الحائض إذا أفطرت أوّل النهار وحاضت في وسطه ، وكذا المسافر . وكذا لو تبيّن التأخّر عن رمضان ؛ ففي لزوم كفّارة رمضان بالإفساد ، أو كفّارة قضاء رمضان وجهان . وناقش صاحب المدارك في الإلحاق في تلك الأحكام ؛ لأصالة البراءة عن جميع ذلك ، واختصاص النص بالصوم . أقول : إشكاله وجيه ، إلا في اعتبار التتابع وإكمال ثلاثين إن لم يرَ الهلال . ولو لم يغلب على ظنّه شيء فقالوا : إنّه يتخيّر في كلّ سنة شهر ، أياً منها أراد ؛ لأنّه مكلَّف بالصوم ، ولا سبيل له إلى العلم بالشهر ولا الظنّ به ، فيثبت التخيير . قال في المدارك : قد قطع به الأصحاب ( 1 ) . ويظهر من التذكرة أنّ المخالف فيه إنّما هو بعض الشافعية ( 2 ) ؛ لأنّه لم يعلم دخول الشهر ولا ظنّه فلا يلزمه ، كما لو شكّ في دخول وقت الصلاة ( 3 ) ، واحتمله
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 189 . ( 2 ) المجموع 6 : 287 ، حلية العلماء 3 : 184 . ( 3 ) التذكرة 6 : 144 .