مرة اتفق نقصان ثلاثة أشهر متواليات بل يجعل شهر تاماً وشهر ناقصاً .
فلعلّ العمل برواية الخمسة في غير الكبيسية أحسن ؛ جمعاً بين العمل بالروايات المعمولة عند جماعة ، وبين مقتضى العمل بالنقيصة ، فهو أفضل الأفراد المخيّر فيها إذا لم نقل بتعيّنه .
المسألة الثانية : المحبوس الذي لا يعرف الأهلَّة ، والأسير الذي لا يعرف الشهور وجب عليه الاجتهاد
والظاهر عدم الخلاف فيه ؛ لأنّه مكلَّف بصوم رمضان إجماعاً كما صرّح به في التذكرة ( 1 ) .
ومع اعتقاده إمكان المعرفة به يجب الطلب من باب مقدّمة الواجب .
فإن اجتهد وغلب على ظنّه أنّ هذا الشهر هو شهر رمضان فيبني عليه .
والظاهر أنّ وجوب البناء عليه أيضاً إجماعيّ ، وادّعاه بعض الأصحاب صريحاً ( 2 ) ، ولأنّه إذا تعذّر عليه العلم يرجع إلى الظن ؛ لأنّ ترجيح المرجوح قبيح .
ولا ينوي الأداء والقضاء كما ذكره الفاضلان في المعتبر والمنتهى ( 3 ) .
ثمّ إن استمرّ الاشتباه أجزأ إجماعاً إلا عن الحسن بن صالح بن حي كما في التذكرة ( 4 ) .
وحكي عن المنتهي أيضاً ( 5 ) ، ولأنّ الأمر يقتضي الإجزاء .
ولو ظهرت الموافقة أو تأخّره عن شهر رمضان بأجمعه أو ببعضه فيجزي أيضاً إجماعاً كما في التذكرة ، إلا عن الحسن بن صالح ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 6 : 142 .
( 2 ) التذكرة 6 : 142 ، المنتهي 2 : 593 ، المدارك 6 : 187 .
( 3 ) المعتبر 2 : 690 ، المنتهي 2 : 593 .
( 4 ) التذكرة 6 : 142 ، وانظر المغني 3 : 101 ، والشرح الكبير 3 : 12 .
( 5 ) المنتهي 2 : 593 .
( 6 ) التذكرة 6 : 142 ، وانظر المغني 3 : 101 ، والشرح الكبير 3 : 12 .