رمضان لم يجز عنه ، وإن كان هو هو فقد وفّق له ، وإن كان بعده أجزأه » ( 1 ) .
ولا بدّ من مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين ، بأن يكون بينهما أحد عشر شهراً ، وإلا كان أحد الشهرين غير رمضان على اليقين .
قيل : وتجري فيه الأحكام المتقدّمة في الشهر المظنون ، إلا أنّه يجوز له ترك ما اختاره أوّلًا واختيار شهر آخر في أثنائه ، ولا كفارة في الإفطار حينئذٍ ؛ لعدم الدليل على التعيّن عليه بسبب اختياره ذلك ( 2 ) .
ويظهر من التذكرة عدم وجوب التتابع هنا ، بل جعله أولى ( 3 ) ، وهو مشكل ، بل الظاهر الوجوب .
قال في المسالك : ولو اتفق للأسير صيام شهر رمضان تطوعاً فالأقرب الإجزاء عنه ( 4 ) . وقد صرّح به في التذكرة أيضاً ( 5 ) ، وهو منقول عن المنتهي ( 6 ) تمسّكاً بظاهر قوله عليه السلام في صيام يوم الشك بنية الندب : « هو يوم وفّقت له » ( 7 ) .
أقول : وقد نقلنا عن المفيد في صوم المقنعة في صوم يوم الشك ما يدل صريحاً على ذلك ( 8 ) .
وأما وقت وجوب الإمساك فهو طلوع الفجر الثاني بإجماع العلماء والآية ؛ ( 9 ) والأخبار ، إلا في الجماع ، فيجب
هامش
( 1 ) المقنعة : 379 ، الوسائل 7 : 200 أبواب أحكام شهر رمضان ب 7 ح 2 .
( 2 ) المسالك 2 : 57 .
( 3 ) التذكرة 6 : 144 .
( 4 ) المسالك 2 : 58 .
( 5 ) التذكرة 6 : 145 .
( 6 ) المنتهي 2 : 594 .
( 7 ) الكافي 4 : 82 ح 4 ، الوسائل 7 : 12 أبواب وجوب الصوم ب 5 ح 2 .
( 8 ) المقنعة : 298 .
( 9 ) البقرة : 187 .