قبله بقدر الغسل ؛ لحرمة تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر على الأشهر الأقوى كما مرّ .
وقد مرّ بيان حقيقة الفجر في كتاب الصلاة ( 1 ) .
ووقت الإفطار غروب الشمس ، والمشهور تحديده بذهاب الحمرة المشرقيّة ( 2 ) ، وذهب جماعة إلى أنّ حدّه استتار القرص ( 3 ) ، ولا يخلو من قوّة وإن كان الأوّل أحوط ، وقد مرّ الكلام في ذلك أيضاً .
قالوا : ويستحبّ تقديم الصلاة على الإفطار إلا أن يكون هناك من ينتظره للإفطار فتقديمه أفضل ؛ لما رواه الصدوق في الصحيح ، والكليني في الحسن ، عن الحلبي ، عن الصادق عليه السلام : أنّه سئل عن الإفطار قبل الصلاة أو بعدها ؟ فقال : « إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم ، وإن كان غير ذلك فليصلّ ثمّ ليفطر » ( 4 ) .
وما رواه الكليني ، والشيخ في الموثّق ، عن زرارة وفضيل ، عن الباقر عليه السلام : « في رمضان تصلَّي ثمّ تفطر ، إلا أن تكون مع قوم ينتظرون الإفطار ، فإن كنت معهم ، فلا تخالف عليهم وأفطر ثمّ صلّ ، وإلا فابدأ بالصلاة » .
قلت : ولم ذاك ؟ قال : « لأنّه قد حضرك فرضان : الإفطار والصلاة ، فابدأ بأفضلهما ، وأفضلهما الصلاة » . ثمّ قال : « تصلَّي وأنت صائم فتكتب صلاتك تلك فتختم بالصوم أحبّ إليّ » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الغنائم 2 : 146 .
( 2 ) الشرائع 1 : 51 .
( 3 ) علل الشرائع : 350 ح 4 .
( 4 ) الفقيه 2 : 81 ح 360 ، الكافي 4 : 101 ح 3 ، الوسائل 7 : 107 أبواب آداب الصائم ب 7 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 4 : 198 ح 570 ، مصباح المتهجّد : 569 ، الوسائل 7 : 108 أبواب آداب الصائم ب 7 ح 2 .