تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وفي الصحيح ، عن بكر بن محمّد الأزدي ، عنه عليه السلام ، قال : سأله أبي وأنا أسمع عن حدّ المرض الذي يترك الإنسان فيه الصوم ، قال : « إذا لم يستطع أن يتسحّر » ( 1 ) . وروى الصدوق في الفقيه ، عن سليمان بن عمرو ، عنه عليه السلام ، قال : « اشتكت امّ سلمة عينها في شهر رمضان ، فأمرها رسول اللَّه أن تفطر ، وقال : عشاء الليل لعينك ردي » ( 2 ) . ثمّ إنّ الصحيح إذا خاف حدوث المرض بالصوم ، هل يجوز له الإفطار أم لا ؟ فيه إشكال ، من جهة العمومات والإطلاقات وعدم دخوله تحت قوله * ( ومَنْ كانَ مَرِيضاً ) * ( 3 ) ، ومن جهة نفي الضرر والحرج ، وعموم قوله عليه السلام : « كلَّما أضرّ به الصوم فالإفطار له واجب » ( 4 ) . وقد يستدلّ عليه بصحيحة حريز المتقدّمة ، وفيه إشكال ؛ للزوم استعمال اللفظ في معنيين ، وحمله على القدر المشترك بعيد . ولا يبعد ترجيح إلحاقه بالمرض ، ومال إليه في المدارك ( 5 ) . ثمّ إنّ كلَّما ثبت الضرر وجب الإفطار ، وإذا وجب الإفطار يبطل الصوم ويجب عليه القضاء وإن كان تكلَّفه . وأما رواية عقبة بن خالد ، عن الصادق عليه السلام : في رجل صام رمضان وهو مريض ، قال : « يتمّ صومه ولا يعيد ، يجزيه » ( 6 ) فمع أنّها ضعيفة ( 7 ) محمولة على المرض الَّذي
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 118 ح 6 ، الفقيه 2 : 83 ح 371 ، الوسائل 7 : 156 أبواب من يصح منه الصوم ب 20 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 2 : 84 ح 372 ، ورواه في الكافي 4 : 119 ح 7 ، والعلل : 382 ح 2 ، والوسائل 7 : 155 أبواب من يصح منه الصوم ب 19 ح 2 ، والردي من الردى وهو الهلاك . المصباح المنير 1 : 224 . ( 3 ) البقرة : 185 . ( 4 ) الفقيه 2 : 84 ح 374 ، الوسائل 7 : 156 أبواب من يصح منه الصوم ب 20 ح 2 . ( 5 ) المدارك 6 : 157 . ( 6 ) التهذيب 4 : 257 ح 762 ، الوسائل 7 : 160 أبواب من يصح منه الصوم ب 22 ح 2 . ( 7 ) فإنّ راويها والراوي عنه وهو « محمّد بن عبد اللَّه بن هلال » لم يوثقا ( انظر معجم رجال الحديث رقم 7720 ، 11126 ) .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 262 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان