لا يضرّ معه الصوم كما فعله الشّيخ ( 1 ) ، أو على الجاهل كما نقل عن بعض الأصحاب القول بإجزائه عنه ( 2 ) .
[ المبحث ] الخامس : قد عرفت أنّ الأقوى أنّ الصوم يصحّ من الصبيّ المميز وأنّ عباداته شرعية
( 3 ) وأمّا الحدّ الَّذي يجب فيه الصوم وسائر العبادات فيعرف بأُمور :
منها : خروج المني من قُبله ، ذكراً كان أو أُنثى ، نائماً كان أو مستيقظاً ، خرج بشهوة أم لا ، يكون منه الولد أم لا .
وما ورد في بعض العبارات من تقييد المني بما كان منه الولد فهو مسامحة ، بل هذا التقييد إنّما يصحّ للماء كما وقع في آخر .
وربما فرّق بينهما : بالرسوب في الماء فيكون منه الولد ، بخلاف ما بقي عليه ، والإجماع والنصوص به من الكتاب والسنّة مستفيضة لا حاجة إلى ذكرها ، وسيجئ بعضها .
أمّا الخنثى المشكل فلا يعلم إلا بخروجه من قُبليه ؛ للشك في قبله ، لاحتمال كون ما خرج منه المني عضواً زائداً ، فيحصل الشّك في الخروج منه ، كما ذكره الشيخ ( 4 ) والفاضلان ( 5 ) . وتوقف في التحرير ( 6 ) .
وعن المحقّق الثاني ( 7 ) والشهيد الثاني ( 8 ) بلوغه إذا أمنى من الذكر بعد مضيّ
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 257 .
( 2 ) الحدائق 13 : 398 .
( 3 ) تقدّم الكلام في المجلد الأوّل صفحة 63 .
( 4 ) المبسوط 2 : 282 .
( 5 ) المحقّق في الشرائع 2 : 85 ، والعلامة في التذكرة ( الطبعة الحجرية ) 2 : 74 .
( 6 ) التحرير 1 : 218 .
( 7 ) جامع المقاصد 5 : 183 .
( 8 ) المسالك 4 : 147 .