ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الجمعة .
وإن استطعت أن لا تتكلَّم بشيء منه في هذا الأيّام إلا ما لا بدّ لك منه ، ولا تخرج من المسجد إلا لحاجة ، ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل ، فإن ذلك ممّا يعد فيه الفضل .
ثمّ احمد اللَّه في يوم الجمعة واثن عليه ، وصلّ على النّبيّ ، وسل حاجتك ، وليكن فيما تقول : اللَّهم ما كانت لي إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها أو لم أشرع سألتكها أو لم أسألكها فإنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها ، فإنّك حريّ أن تقضى حاجتك إن شاء اللَّه تعالى » ( 1 ) .
وألحق المفيد رحمه اللَّه مشاهد الأئمة » ( 2 ) . ولم أعرف دليله .
وعن الصدوقين : إلحاق صوم الاعتكاف في المسجد الحرام أو في مسجد الرسولُ ، أو مسجد الكوفة ، أو مسجد المدائن ( 3 ) . وكذلك ابن إدريس ( 4 ) .
[ المبحث ] الرابع : يصحّ الصوم من المريض ، إن لم يتضرّر به
أمّا الأوّل : فللعمومات ( 5 ) وإطلاق الآية الدالَّة على لزوم الإفطار للمريض ( 6 ) مقيّداً بالأخبار والإجماع ظاهراً .
بل المتبادر من الآية إنّما هو المرض المضرّ ، فنفس المرض من حيث هو مرض لا يوجب الإفطار وإن كان شديداً ، بل قد ينفعه الصوم .
وعلى ذلك تحمل موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : عن الرجل يجد في رأسه وجعاً من صداع شديد ، هل يجوز له الإفطار ؟ قال : « إذا صدع صداعاً شديداً ، وإذا
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 232 ح 682 ، الوسائل 7 : 143 أبواب من يصح منه الصوم ب 12 ح 1 .
( 2 ) المقنعة : 350 .
( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 16 ، ونقله عنهما في المختلف 3 : 465 .
( 4 ) السرائر 1 : 394 .
( 5 ) الوسائل 7 : 155 أبواب من يصح منه الصوم ب 18 .
( 6 ) البقرة : 185 .