تسع سنين إن أمكن أمناء الذكر فيه ؛ لبلوغه إن كان ذكراً بالإمناء ، وبتسع سنين إن كان أُنثى .
وقد يقال : إنّ خروج المنيّ من مخرج الذكر موجب للحكم بكونه ذكراً كما إذا بال منه فقط ، فيتعيّن كونه رجلًا إذا أنزل منه ، وكذا الإنزال من مخرج الأُنثى . وهو قياس مع الفارق ، ولا يجدي مجرّد ذلك في الحكم بالبلوغ .
نعم لو اعتاد بأحدهما لكان للإلحاق وجه لو لم تعارضه علامة أقوى .
والمعتبر في الإمناء الموضع المعتاد ؛ لحمل إطلاق الشارع على المتعارف ، فلا عبرة بغيره .
ويؤيّده تحديده ببلوغ النكاح في بعض النصوص .
ويشكل بما لو اعتاد بغيره ، والظاهر الاكتفاء به .
وعن التذكرة : أنّ الحدّ الذي يمكن أن يكون الخارج منيّاً استكمال تسع سنين مطلقاً عند الشافعيّ ، وفي المرأة خاصّة عندنا ، ولم يذكر لحدّه في الذكر عندنا شيئاً ( 1 ) .
وفي كتاب حجر المسالك : ما وقفت له على حدّ يعتدّ به ( 2 ) .
وفي التذكرة : فيه للشافعية وجهان آخران ، ذكرهما الجويني أحدهما : مضيّ ستة أشهر من العاشرة ، والثاني : تمامها ( 3 ) .
ثمّ قال في المسالك : ولا يبعد أنّه ما بعد العاشرة محتمل ( 4 ) ، وأفتى به المحقّق في كتاب اللعان من الشّرائع ( 5 ) ، وأسنده في المسالك إلى العلامة ( 6 ) والشيخ أيضاً ( 7 ) .
ثمّ إنّ الاستعداد فقط لا يكفي ، بل لا بدّ من الفعلية .
هامش
( 1 ) التذكرة ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 74 .
( 2 ) المسالك 4 : 143 .
( 3 ) التذكرة ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 74 .
( 4 ) المسالك 4 : 143 .
( 5 ) الشرائع 3 : 70 .
( 6 ) التذكرة ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 74 .
( 7 ) المبسوط 2 : 283 .