تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
حمّ حمّى شديدة ، وإذا رمدت عيناه رمداً شديداً ، فقد حلّ له الإفطار » ( 1 ) فلا عبرة بمجرّد الشدّة . وأمّا الثاني : فلعموم نفي الضرر والعسر والحرج ، ولما رواه الصدوق في الصحيح ، عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر » ( 2 ) . وقال عليه السلام : « كلّ ما أضرّ به الصوم فالإفطار له واجب » ( 3 ) . وفي الصحيح عن الوليد بن صبيح ، قال : حممت بالمدينة يوماً في شهر رمضان ، فبعث إليّ أبو عبد اللَّه عليه السلام ، بقصعة فيها خلّ وزيت ، قال لي : « أفطر وصلّ وأنت قاعد » ( 4 ) . ويتحقّق الضرر بخوف زيادة المرض كيفاً ، بأن يشتدّ الألم ، وكما لو يبطؤ البرء أو يتجدّد مرض آخر ، أو بحصول نفس المشقّة ، كزيادة العطش والتضجّر الشديد من الحرارة ، وفي كثير من العبارات تحديده بما لا يتحمّل عادة ، والأولى التعبير بما يشقّ تحمّله عادة . ومن جملة ذلك : حصول الضعف كما دلَّت عليه موثّقة سماعة ، قال : سألته ما حدّ المرض الَّذي يجب على صاحبه فيه الإفطار ، كما يجب عليه في السفر * ( مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ ) * ؟ قال : « هو مؤتمن عليه ، مفوّض إليه ، فإن وجد ضعفاً فليفطر ، وإن وجد قوّة فليصمه ، كان المرض ما كان » ( 5 ) . ويمكن القدح فيه : بأنّ المراد بالضعف العجز عنه بسبب المرض ، لا مطلق الضعف .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 118 ح 5 ، الوسائل 7 : 157 أبواب من يصح منه الصوم ب 20 ح 6 . ( 2 ) الفقيه 2 : 84 ح 373 ، الوسائل 7 : 155 أبواب من يصح منه الصوم ب 19 ح 1 . ( 3 ) الفقيه 2 : 84 ح 374 ، الوسائل 7 : 156 أبواب من يصح منه الصوم ب 20 ح 2 . ( 4 ) الكافي 4 : 118 ح 1 ، الفقيه 2 : 83 ح 370 ، الوسائل 7 : 155 أبواب من يصح منه الصوم ب 18 ح 2 . ( 5 ) الكافي 4 : 118 ح 3 ، التهذيب 4 : 256 ح 759 ، الاستبصار 2 : 114 ح 372 ، الوسائل 7 : 157 أبواب من يصح منه الصوم ب 20 ح 4 ، البقرة : 185 .