قال في المسالك : ولا يجب التعريض للجماع لو ظنّ أنّه يمني به ، نعم لو وجد على بدنه أو ثوبه المختص به منيّاً حكم ببلوغه ، ولو كان مشتركاً فلا ( 1 ) ، وهو كما ذكره .
ومنها : الإنبات ، يعني خروج الشعر الخشن على العانة ، وفي بعض العبارات حول الفرج ، وهو أشمل ، وهذا أيضاً إجماعيّ كما عن الخلاف والغنية والتذكرة ( 2 ) ، ومصرّح به في الأخبار ( 3 ) .
ولا فرق بين الذكر والأُنثى والخنثى ، ولا بين المسلم والكافر عندنا إجماعاً ، كما عن الخلاف والتذكرة ( 4 ) .
وربّما نسب القول باختصاصه بالكافر إلى الشيخ ( 5 ) ، كما ذهب إليه بعض العامة ( 6 ) ؛ لعدم إمكان الاعتماد على قولهم في الاحتلام والسنّ ، ولأنّه مورد تهمة في المسلمين ؛ لأنّ به يحصل الاستقلال في التصرّفات ، فقد يستعجلون فيه بالعلاج دون الكفّار ، فإنّ فيه ثبوت قتلهم وجزيتهم ، فلا يستعجلون فيه .
ولا عبرة بالزغب ، وهو الشّعر الضعيف الذي ينبت قبل الخشن ثمّ يتساقط .
والمشهور أنّه ( 7 ) علامة لسبق البلوغ ، لا أنّه نفس البلوغ ، وإلا لما كانت الغاية في قوله تعالى * ( حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ ) * ( 8 ) و * ( إِذا بَلَغَ الأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ ) * ( 9 ) غاية .
ولأنّ الإنبات قد يكتسب بالدّواء ، ولا يكتسب البلوغ .
ولأنّه تدريجي ، والبلوغ ليس كذلك .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 49 .
( 2 ) الخلاف 3 : 281 ، الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 594 ، التذكرة ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 73 .
( 3 ) الوسائل 1 : 30 أبواب مقدّمة العبادات ب 4 .
( 4 ) الخلاف 3 : 281 ، التذكرة ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 73 .
( 5 ) كما في المسالك 4 : 142 .
( 6 ) المجموع 13 : 364 ، الوجيز 1 : 176 ، مغني المحتاج 2 : 167 ، المغني لابن قدامة 4 : 556 ، الشرح الكبير 4 : 557 ، عمدة القارئ 13 : 239 ، فتح العزيز 10 : 277 .
( 7 ) يعني : الإنبات .
( 8 ) النساء : 6 .
( 9 ) النور : 59 .