تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
العشاءين أو الظهرين أو تقديم غسل الغداة على الفجر إشكال ( 1 ) . قيل : يعني أنّ التوقّف على غسل الفجر معلوم ، وفي توقّفه على غسل العشاءين وكذا غسل الظهرين إشكال ، ويحتمل التوقف على الجميع وعلى الثاني دون الأوّل ، وعدم التوقّف على شيء منهما ، وفي التوقّف على تقديم غسل الفجر عليه أيضاً إشكال . واحتمال سادس : وهو اشتراطه بالغسل الفجري ، وعدم اشتراطه بالغسل للظهرين إن تجدّدت الكثرة في اليوم ، وهو الذي احتمله في التذكرة ، قال فيها : لو كان الدم قليلًا وأخلَّت بالوضوء ، أو فعلته وصامت ، ثم كثر في أثناء النّهار ، فإن كان قبل الزوال وجب الغسل عنده للصلاة والصوم ، وإن أخلَّت به احتمل بطلان الصوم إذ لم تفعل ما هو شرطه ، والصحّة لانعقاده فلا يؤثر فيه عدم الطهارة كالجنابة المتجددة ، وإن كان بعد أن صلَّت لم يجب للصلاة ، إذ قد فعلتها ، وفي وجوبه للصوم إشكال ( 2 ) . وقال في التحرير بعد ذكر وجوب الأغسال المتوسّطة والكثيرة : إذا فعلت هذه الأغسال صارت طاهراً ، إلى أن قال : ولو لم تفعل الأغسال كان حدثها باقياً ولا يصحّ صومها ( 3 ) . وظاهره اشتراط الغسل مطلقاً في الصوم مطلقاً ، ولكن ظاهر قوله « كان حدثها باقياً » إنّما هو تأثير غسل العشاءين في الصوم المقبل . والأصل في المسألة هو صحيحة عليّ بن مهزيار ، قال : كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أوّل شهر رمضان ثمّ استحاضت وصلَّت وصامت شهر رمضان كلَّه من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ قال : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؛ لأنّ رسول اللَّه ،
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 127 . ( 2 ) التذكرة 1 : 292 . ( 3 ) التحرير 1 : 16 .