وعن ظاهر المبسوط في كتاب الحيض التوقّف في الحكم ( 1 ) كما أشار إليه في الذكرى ( 2 ) ، وكذلك عن العلامة في المنتهي ( 3 ) .
ومقتضى ذلك : أنّه لا يجب القضاء بترك شيء منها .
وقيل باشتراطه بالغسل النهاري خاصّة ، وهو مختار جماعة ، منهم العلامة في التذكرة في كتاب الصوم ( 4 ) ، والشهيدان في المسالك والدروس والبيان ( 5 ) ، ولا مدخليّة لغسل العشاءين في الصوم الحاضر ، بل الظاهر أنّه المشهور بين المتأخرين .
قال في التذكرة : إذ غسل الليل لا يؤثر في صوم النهار ، ولم يذكره علماؤنا ( 6 ) .
ويظهر من هذه العبارة : أنّه حمل عبارة النهاية وما في معناها على لزوم الأغسال النهارية من الأُمور المذكورة ، لا مطلق الأعمال مطلقاً ، فهذه أقوال ثلاثة .
وهناك قول رابع : وهو اشتراطه بما قارنه أو تقدّم عليه من الأغسال ، لا بما تأخّر عنه ، وهو مختار الشّهيد الثاني في روض الجنان والروضة والمسالك حيث نفى مدخليّة غسل العشاءين في الصوم الحاضر وقال : إنّ له مدخليّة في المقبل ، فإن لم تفعله في محلَّه فلا بدّ من الغسل قبل الفجر للحدث السابق إن لم يجب عليها غسل آخر للمقبل ، وإلا تداخلا ( 7 ) .
وهناك احتمال خامس : وهو اشتراطه بالغسل الفجري خاصّة ، مع وجوب تقديمه على الصوم ، بناءً على أنّه لا يكون مشروطاً إلا بما تقدّمه ، وهو احتمال نقله بعض الأصحاب عن العلامة في النهاية ، فإنّه قال فيها : وهل يشترط في الصوم غسل
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 68 .
( 2 ) الذكرى : 31 .
( 3 ) المنتهي 1 : 586 .
( 4 ) التذكرة 6 : 205 .
( 5 ) المسالك 2 : 45 ، الدروس 1 : 99 ، البيان : 66 .
( 6 ) التذكرة 6 : 206 .
( 7 ) روض الجنان : 87 ، الروضة البهيّة 2 : 103 ، وج 1 : 391 ، المسالك 1 : 75 .