كما يظهر من الفاضلين في المعتبر والتذكرة ( 1 ) .
وتدل عليه الأخبار ، مثل ما رواه الصدوق في الصحيح عن العيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة تطمث في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس ، قال : « تفطر حين تطمث » ( 2 ) .
وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج : أنّه سأل أبا الحسن عليه السلام عن المرأة تلد بعد العصر أتتم ذلك اليوم أم تفطر ؟ فقال : « تفطر ثمّ تقضي ذلك اليوم » ( 3 ) .
وعن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في امرأة أصبحت صائمة ، فلمّا ارتفع النّهار أو كان العشاء حاضت ، أتفطر ؟ قال : « نعم ، وإن كان قبل المغرب فلتفطر » ، وعن امرأة ترى الطَّهر في أول النّهار في شهر رمضان ولم تغتسل ولم تطعم ، كيف تصنع بذلك اليوم ؟ قال : « إنّما فطرها من الدم » ( 4 ) .
وأمّا المستحاضة فيصحّ منها الصوم إذا أتت بما يجب عليها من الأعمال بلا خلاف ، وأما بدونه فلا يصحّ بل يجب عليها قضاؤه ، وهو مذهب الأصحاب كما في المدارك ( 5 ) ، بل ادّعى في المسالك الإجماع عليه ( 6 ) .
ولكن الإشكال في أنّ العمل الذي يوجب تركه القضاء أيّ شيء هو ؟ فعن ظاهر الشيخ في النهاية ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) وصريح المبسوط ( 9 ) اعتبار الجميع حتّى الوضوء وتجديد القطنة والخرقة ، فبترك شيء منها يجب القضاء .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 683 ، التذكرة 6 : 102 .
( 2 ) التهذيب 1 : 393 ح 1215 ، الاستبصار 1 : 145 ح 498 ، الوسائل 7 : 163 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 25 ح 2 .
( 3 ) الكافي 4 : 135 ح 4 ، الفقيه 2 : 94 ح 421 ، الوسائل 7 : 164 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 26 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 2 : 94 ح 418 ، الوسائل 7 : 162 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 25 ح 1 .
( 5 ) المدارك 2 : 38 .
( 6 ) المسالك 2 : 46 .
( 7 ) النهاية : 29 .
( 8 ) السرائر 1 : 407 .
( 9 ) المبسوط 1 : 288 .