تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
كان يأمر فاطمة والمؤمنات من نسائه بذلك » ( 1 ) . وقد نوقش فيها بالإضمار ( 2 ) . وفيه : أنّه لا يضرّ من مثل هذا الثقة الجليل الوكيل ، وأن ذلك إنّما صار من جهة تقطيع الأخبار من الأُصول ، وكان المرجع مذكوراً في الأصل ، مع كونه مذكوراً في كتب المشايخ الثلاثة . ومع ذلك ففي الكافي : كتبت إليه عليه السلام ، وفي الفقيه : فكتب عليه السلام . وبأنّه مشتمل على ما لا يقول به الأصحاب ، من عدم وجوب القضاء للصلاة . وفيه : أنّ ذلك لا يخرج الخبر عن الحجيّة ، وقلَّما وجد خبر لا يخلو عن توجيه أو خروج عن الظاهر في بعض أجزائه . وقد يوجّه : بأنّ كلمة « لا » توهّم أو تصحيف كلمة « ولاء » الممدودة ، ردّاً على من توهّم لزوم التفريق في قضاء الصوم فرقاً بينه وبين الأداء ، فلعلَّه كتب تحت قول السّائل صومها « تقضي صومها ولاء » وتحت قوله صلاتها « تقضي صلاتها » ، وتؤيّده مكاتبة الصفّار ، فإنّ في جملتها « تقضي عشرة أيّام ولاء » وهي وردت في قضاء صوم الولي . نعم يخدش فيها ما أفاده بعض المحقّقين من أنّ الجواب غير مربوط بالسؤال ( 3 ) ، ولعلَّه من جهة عدم إمعان نظر الناقل ، فإنّ المكاتبة من شأنها جمع الأسئلة والأجوبة المتعدّدة ، فبأدنى غفلة تلتبس أوضاع السؤال والجواب ، وذلك لأنّ هذه العبارة يعني قوله عليه السلام « كان يأمر » إلى أخره تستعمل فيما يكثر وقوعه ويتكرر ، وهذا ليس منه ، ولأنّ هذه العبارة بعينها أُريد بها في خبر من أحاديث الحيض قضاء الحائض الصوم دون الصّلاة . ولا يخفى على الذوق السليم مناسبتها لحكم الحيض ؛ لتكرره وكثرة السؤال عنه .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 136 ح 6 ، الفقيه 2 : 94 ح 419 ، التهذيب 4 : 310 ح 937 ، الوسائل 2 : 590 أبواب الحيض ب 41 ح 7 . ( 2 ) كصاحب المدارك 2 : 39 . ( 3 ) المنتقى 2 : 502 .